الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤الصيغة الأولى للبيان في صيف عام 1962 م، وذلك قبل انعقاد المجمع. ورفعت إلى المجمع في جلسته التالية في نوفمبر 1963 م صيغة أخرى للبيان تحت عنوان علاقات الكاثوليك بغير المسيحيين، خاصة اليهود". وقد لاقى الفصل الذي يتحدث عن اليهود أيضا معارضة شديدة، وتم شطبه، في حين أبديت موافقة مبدئية على نقاط البيان الأخرى. ثم أرسلت صيغة أخرى للقرار إلى القساوسة في يونيو 1964 م تحت عنوان "بيان عن اليهود وغير المسيحيين"، على أن تناقش هذه الصيغة في الاجتماع الثالث الذي سيعقد في سبتمبر من نفس العام. وقد تضمن هذا البيان مقطعا قصيرا ومختصرا عن المسلمين، إلا أن أغلبه كان عن اليهود. واعترض القساوسة العرب جميعهم مرة أخرى على نص البيان، وأصدروا طلبا بسحبه إلا أن سكرتارية المجمع قررت أن تدخل عليه بعض التعديلات. فأضيفت الديانات غير النصرانية الأخرى إلى النص وذكرت بأسمائها بحيث بدا البيان أطول مما كان وحذفت كلمة اليهود من العنوان، على أمل أن يمنع هذا التعديل الاعتراض مرة أخرى ثم عرض النص الجديد على المجمع في نهاية الجلسة الثالثة بشكل سريع، وتمت الموافقة عليه من قبل غالب الأعضاء بدون تصويت. إلا أن معارضة محتويات القرار فيما يتعلق باليهود ظلت مستمرة حتى تم تعديله، وإخراجه بصورة أخرى في 28 أكتوبر 1965 م. ويشير صديقي (1997 م) إلى أن قرارات المجمع فيما يتعلق بالحوار مع الديانات الأخرى تأثرت بشكل عام بأعمال ثلاثة من الكتاب النصارى الذين تطرقوا إلى هذه الموضوع من بين أولئك الكتاب جين دانيلو (Jean Danielou) (1905 - 74 م. فقد فرق دانيلو بين الدين والوحي؛ فالأول في نظره بحث الإنسان عن الرب، والثاني بحث الرب عن الإنسان. وبعبارة أخرى فإن الدين هو ما توصل إليه الإنسان بعقله؛ نتيجة بحثه عن الرب، أما الوحي فهو ما أنزله الرب
Hastings، Adiran (1968)
لم يتعرض أي قرار من قرارات الفاتيكان للنقاش والجدل الطويل والمعارضة كما حدث للجزء المتعلق باليهود في هذا القرار.
http://kotob.has.it