الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

مستقلة في الحوار فإنها تكون مفتقرة إلى التأثير في المستوى الإسلامي العالمي. كما كان الحوار في بعض الاجتماعات يقود إلى مناظرات ساخنة تخرجه عن هدفه الأسمى. لهذا فقد غير المجلس العالمي للكنائس بعد اجتماع كولومبو في 1982 م اهتمامه من الحوار الدولي مع المسلمين إلي الحوار الإقليمي". كما انقسم المسلمون فيما بينهم من الحوار إلى معارض يرى فيه وسيلة خطرة تستخدمها النصرانية من أجل غزو الإسلام والمسلمين، ومشجع يدعوا إليه ويراه وسيلة من وسائل الدعوة الإسلامية".

وترى (الموسوعة المسيحية) " The Encyclopedia of Christianity“ إلى أن الهدف من الحوار بين الأديان ليس واضحا باعتبار أنه لا يقوم على أرضية مشتركة بين سائر الأديان وعلى أية حال، فقد تمكن النصارى من تطوير معرفتهم بالدين الإسلامي والثقافة الإسلامية وخاصة في الدول الغربية التي شهدت موجات هجرة من المسلمين. ففي هذه الدول حيث يعيش المسلم والنصراني جنبا إلى جنب غير متأثرين بالتراكمات التاريخية للعلاقة بين الديانتين تبدو ملامح حوار غير رسمي في الحياة والعمل واضحة.

والخلاصة أن الكنيسة الغربية قد توجهت إلى الحوار مع الديانات الأخرى ومنها الإسلام عندما بدأ المنصّرون يشعرون بالعزلة في الدول التي تستقل الواحدة بعد الأخرى من قبضة الاستعمار الغربي. وبالرغم من تبني "الفاتيكان"، و"مجلس الكنائس العالمي" الحوار مع المسلمين، إلا أن مفهوم الحوار لا يزال يعاني من اللبس وعدم الوضوح. كما أن الحوار يلقى معارضة شديدة من المنصرين المحترفين والناشطين الذين يرون فيه معوقا قويا لجهودهم التنصيرية في العالم الإسلامي. أما

عجك (1998 م).

2

Siddiquid، Ataullah (1997 „S. J.، Ary A. Roest Crollius (1989)

عجك، 1998 م.

3

4 OTT، Heinrich، Ecumenical Context، in (ed.) Fahlbusch، Erwin & others

(1999)

459

5

Crollius (1989)

http://kotob.has.it