الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

يقدم

أحمد

أمثلة على حوارات تمت بين شخصيات عمانية معينه، وبين أي ممثل عن النصارى المقيمين سواء كانوا من القسيسين العاملين في الكنائس أم غيرهم من الأفراد. واللقاء الحواري الوحيد الذي ذكره في كتابه كان مع سماحة الشيخ بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان - حفظه الله تعالى. وذكر القسيس أنه وجه إلى سماحته سؤالاً عن القضاء والقدر بواسطة مترجم بينهما.

وتقدم عبارة القسيس سكنر التالية صورة لمفهومه عن الحوار: "في عمان الحديثة يسأل العمانيون المسيحيين عن إيمانهم، كما فعل قبل ذلك الإمام الخليلي مع الطبيب ولز تومس في 1940 م /1359 هـ. هذه المناقشات تقابل بالمثل من قبل المنتمين إلى المسيحية فيسألون العمانيين عن إيمانهم، وبعضهم كما يرد في تقارير الجرائد المحلية كل أسبوع تقريبا يعتنقون الإسلام".

6

والواضح أن ما يقصده القسيس سكنر بالحوار إنما هو المحادثات والمناقشات اليومية غير المخطط لها حول المواضيع الدينية ذات الصلة بالإسلام أو النصرانية التي تدور على المستوى الشخصي بين أي فرد من المسلمين في عمان- بغض النظر عن مكانته العلمية والوظيفية، وبين أي فرد من النصارى المقيمين فيها.

ولا يعدو حديثه عن الحوار من أن يكون استراتيجية يقترح على النصارى المقيمين في عمان أتباعها في حوارهم مع المسلمين. وقد شدّد على أهمية المحافظة على المكاسب التي حققتها "الإرسالية العربية" الأمريكية في عمان على مدى العقود الماضية. وبين أن الاحترام المتبادل الذي تمكن المنصرون الأمريكان من تحقيقه في عمان يمكن أن يكون أساسا للحوار في المستقبل وحذر القسيس سكنر من أن النصارى سيفقدون المكاسب التي حققها الإرساليون الأمريكان، كما سيفقدون حريتهم الشخصية في ممارسة عبادتهم إذا ما تصرفوا بأسلوب غير مرض، وفي ذلك يقول: "بلا شك يمكن أن يفقد المسيحيون في عمان الاحترام الذي

461

(1995) Skinner، Ray ، ص 76

http://kotob.has.it