الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢ربحه الإرساليون الأمريكيون بثمن غال. كذلك يمكن أن يفقدوا حريتهم الشخصية
في ممارسة إيمانهم بطريقة خاصة إذا ما أساءوا السلوك وتصرفوا بطريقة وقحة". أكد القسيس سكنر على أهمية أن يفهم النصراني المسلم الذي يحاوره فهما صحيحا؛ حتى يكتب النجاح لذلك الحوار. ويرى القسيس سكنر أن معرفة شخصية المسلم إنما تكون بمعرفة الدين الذي يعتنقه وفهمه. ويمثل هذا الجانب بؤرة أطروحته عن الحوار فقد أخذ بعد ذلك يقدم تفصيلا لمعتقدات المسلمين في عمان، وما يمارسونه من شعائر وعبادات وما يشوبها حسب رأيه من عادات وخزعبلات. وفي هذا السياق ميّز القسيس سكنر بين "المذهب الإباضي" كمبادئ وأسس إسلامية، وبين ما سماه "الدين الشعبي "، وقصد به ما يؤمن به أو يمارسه بعض عوام المسلمين في عمان من أمور لا تمت بصلة لتعاليم المذهب وأسسه الإسلامية، وإنما هي - حسب قوله أمور وفدت إلى عمان من أماكن أخرى كشرق إفريقية، أو بعض دول الخليج. وقد أفرد القسيس سكنر الفصل التاسع الذي جعل عنوانه " Dialogue Folk Religion in Oman الحوار الدين الشعبي في عمان لمناقشة هذا الموضوع وبين فيه كيف يمكن أن يستفيد النصارى من تلك المعتقدات والممارسات في حوارهم مع العمانيين وناقش في الفصول الثلاثة الأخيرة للكتاب مبادئ المذهب الأباضي وفكره وخصائصه، وكيف يمكن أيضا أن يوظف النصارى تلك المبادئ والأفكار والخصائص في عملية الحوار.
وفي هذا السياق، يرى القسيس سكنر أن فهم المعتقدات التي يؤمن بها بعض العمانيين، والشعائر التي يمارسونها وهي ليست من أصل المذهب الأباضي وتعاليمه الإسلامية، ليست أقل أهمية للنصارى من فهم المذهب الأباضي نفسه. وحسب كلامه، المسلمون في عمان ليسوا وحدهم المتأثرين بأمور ليس لها صلة
ص 76 (1995) Skinner، Ray
2
1
أطلق المنصرون مصطلح الدين الشعبي على ما يمارسه المسلمون من أمور ليست من تعاليم الإسلام، مثل زيارة القبور، وقد أولى هؤلاء المنصرون هذه الأمور جل اهتمامهم من الدراسة.
462
http://kotob.has.it