الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

بتعاليم دينهم، بل يوجد مثل ذلك في بعض المجتمعات الإسلامية الأخرى، حتى بين النصارى أنفسهم والأمور التي أولاها القسيس سكنر جل عنايته في هذا السياق هي:: الخوف من الأرواح الشريرة والخوارق أو المعجزات، والقرين، والجن، وقبور الأولياء، والبركة أو التبرك والنذور والذبح ويرى القسيس سكنر أن كل واحدة من هذه الأمور تمثل مدخلا للحوار مع المسلم في عمان.

6

6

فإصابة الإنسان بالأرواح الشريرة - حسب قول القسيس سكنر ليس مما يؤمن به المذهب الأباضي، إلا أن هذه الفكرة شائعة بين بعض أفراد المجتمع العماني، ويمكن أن تكون قد تسربت إليهم من شرق إفريقيا. ويدعي هذا القسيس أن بعض العمانيين كانوا يأتون إليه لطلب الشفاء من هذه الأرواح. وهكذا ينفتح باب للحوار بينه كنصراني وبين العماني المسلم فيجد في هذا المقام فرصة لتعريف المسلم بالنصرانية بشكل مباشر أو غير مباشر. وحسب قوله إنه كان بإمكانه أن يقدم تفسيرا ماديا لذلك الإحساس، إلا أن هذا لا يخدم هدفه كنصراني يريد من المسلم أن يعرف الديانة النصرانية. لذا يذكر بأنه كان يعمد إلى قراءة بعض الصلوات التي يذكر فيها عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام. وهنا لا يجد حرجا - حسب زعمه أن يعالج ذلك المسلم باسم عيسى؛ فهو قد ذكر في القرآن نبي، وأنه كان يعالج مثل هذه الحالات. ويرى أن في قصص العهد الجديد مادة خصبة لمثل هذه الموضوعات، حيث ورد في عدة مواضع من العهد الجديد معالجة عيسى لأناس طلبوا منه الاستشفاء من أمراض ارتبطت الإصابة بها بالأرواح الشريرة، كقصة الأعمى والأبكم اللذين ورد ذكرهما في إنجيل متى في 22: 12 وغيرها من المواضع.

بأنه

أما الخوارق أو المعجزات فهي أمور أخرى يرى القسيس سكنر أنها شائعة في أذهان بعض المسلمين في عمان وحسب قوله، فقد استغل المنصرون السابقون خاصة الأطباء هذه الفكرة في إيهام بعض الناس بأن وقوع أمر معين إنما مرده إلى معجزة قد حدثت على يدي المنصر. فقد فسر بعض الأطباء المنصرين لمرضاهم أن

463

http://kotob.has.it