الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤شفاءهم لم يكن ليتم لولا حدوث معجزة على يدي الطبيب. فالدواء وحده غير کاف لعلاج المرض والعهد الجديد حسب قوله أيضا مصدر ثري بقصص المعجزات التي تنسب إلى السيد المسيح- عليه السلام. ويقول القسيس سكنر أن من الأمور الشائعة أيضا في الوسط العماني فكرة الجن. ويؤمن بعض العمانيين حسب ادعائه بمقدرة الجن على إلحاق الأذى بالناس؛ لذلك يكثر طلب العلاج والحماية من أذى الجن. ويؤمن بعض الناس في عمان بتمثل الجن في صور بعض الحيوانات مثل القطط والكلاب. لذلك فإن هذه الحيوانات موضع حذر عند من يؤمن بهذه الأفكار من العمانيين. كما تسود عند بعض الناس-حسب ادعائه - فكرة زواج بعض الناس من جنيات. ويرى القسيس سكنر أن سفر التكوين في العهد القديم يشكل مصدرا لمثل هذه الأفكار عن الجن. وهكذا يشكل مفهوم الشخص العماني عن الجن أيضا نقطة من النقاط التي يستطيع النصارى التحاور مع العمانيين فيها.
هو
يرى القسيس سكنر كذلك أن ما يسمى بقبور الأولياء منتشرة في عمان، كما الحال في كثير من البلاد الإسلامية. ويرى بأن هذه الفكرة أكثر انتشارا في جنوب عمان، حيث يوجد ما يطلق عليه قبر أيوب وهو مزار كثير من الناس من مناطق البلاد الأخرى.
والبركة حسب قوله من الأمور الشائعة بين بعض العمانيين. وهي تُستَجدى من عدة مصادر فالقرآن مثلا مصدر من مصادر البركة. لأجل ذلك تنتشر بين بعض أفراد المجتمع العماني عادة كتابة آيات من القرآن الكريم على ألواح أو أوراق فتعلق على رقاب الصبية من أجل طلب البركة وأيضا تستجدى البركة من الحج أو من شرب ماء زمزم ويرى القسيس سكنر أن فكرة البركة موجودة في العهد القديم؛ فقد أعطاها اسحق ليعقوب ولم يعطها لعيسو. وكلمة (البركة) نفسها مستخدمة في العربية والعبرية.
464
http://kotob.has.it