الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦يعطي المرتد مهلة لمراجعة نفسه قبل إقامة حد المرتد عليه، بخلاف المذاهب الإسلامية الأخرى التي تقيم الحد مباشرة. كما اقترح القسيس سكنر توظيف مفهوم "التقية" إذا لم يستطع المتنصر أن يعلن تحوله من الإسلام إلى النصرانية فور اقتناعه بها، واتخاذه قرار الارتداد. فيقترح سكنر أن يعيش المتنصر وفق مفهوم التقية وسط المجتمع المسلم في عمان فترة من الزمن بدون الإعلان عن ارتداده عن الإسلام، بل يمارس الشعائر الإسلامية الظاهرة حتى لا يكتشف سره، وحين تتهيأ الأمور، ويرتفع الخطر يعلن معتقده الجديد بلا خوف أو خشية من عقاب. ثم ذكر سكنر أن بعض الدول الخليجية - لم يسمها - تشجع المنصرين العمل بفكرة التقية، إذ قال: "بعض دول الخليج تشجع بإيجابية أن يعمل الأجانب بالتقية. فعلى سبيل المثال عندما يقوم أحد المنصرين المتجولين بالتنقل تحت اسم مستعار كمدرس أو رجل أعمال فإن هويته الحقيقية تكون معروفة إلى السلطات، ولكنها ببساطة تغض الطرف عنه".
ثم أكد القسيس سكنر على أن القضاء والقدر والإجبار والاختيار، مواضيع تطرح للنقاش بين النصارى والمسلمين في كل مكان، وكذلك يمكن أن يطرحها النصارى للنقاش مع المسلمين في عمان.
عن
أما فيما يتعلق بمنهج المدرسة الأباضية في الاجتهاد فقد بين القسيس سكنر
أمله في الاستفادة من هذا المنهج في إثبات الإدعاء النصراني أن عيسى عليه
-
السلام - قد قتل على الصليب، بل وسلم نفسه طوعا للقتل. وهذه النقطة كما يشير القسيس سكنر - من أهم العقبات في عملية الحوار بين المسلمين والنصارى. ففي الوقت الذي يؤمن فيه النصارى بأن عيسى قد قتل على الصليب يتمسك المسلمون بعكس هذه الفكرة، مستنيرين بقول الله عز وجل وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين
466
ص 93 (1995) Skinner، Ray
http://kotob.has.it