الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧وقد
اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا. الكتاب النصارى من خلال العديد من الأعمال التي أصدروها إلى إثبات سعي عقيدتهم في الصلب والقتل من خلال هذه الآية نفسها وبما أن باب الاجتهاد في المدرسة الأباضية مفتوح للراسخين في العلم، فإن القسيس سكنر يأمل في أن يؤدي الأباضية إلى ظهور عالم إباضي "متفتح الذهن" كما أطلق عليه فيتسامح في تفسير تلك الآية وفق ما يصبوا إليه النصارى والمنصرون، أي أن عيسى قد قتل مصلوبا. وإذا أقر المسلمون بمقتل عيسى على الصليب، فإن الخطوة التالية حسب قوله تكون الإقرار بمقتله من أجل التكفير عن الخطيئة البشرية الأزلية، وهكذا.
الحوار مع
أما موضوع الرؤية فيشير القسيس سكنر إلى أن الأباضية ينفون رؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة، على خلاف المذاهب الإسلامية الأخرى. ويؤكد القسيس سكنر، باعتبار أن هذا الموضوع لا يشكل مدخلا مباشراً للحوار إلا أنه يمكن للنصراني أن يعبر إليه من نقطة أخرى قريبة منه، وهي سماع كلام الله سبحانه وتعالى. فالقسيس يرى بما أن الأباضية يؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى - قد خاطب البشر في الدنيا بطريقة غير مباشرة ألا وهي القرآن. فيمكن للمنصر- كما يدعي السيد سكنر – أن يحملهم من خلال الحوار على الاستنتاج بأن الله سيخاطب الناس في الآخرة بطريق مباشر - أي أن الناس سيسمعون كلام الله سبحانه وتعالى - في الآخرة. وإذا تم للناس سماع كلام الله - سبحانه وتعالى- في الآخرة، فبالتأكيد ستتم لهم رؤية الله سبحانه وتعالى.
—
والخلاصة أن مفهوم القسيس ري سكنر من الحوار إنما هو "الحوار التنصيري" إن صح التعبير أي الحوار الذي يقود النصراني إلى معرفة دين المسلم وفهمه، والإحاطة بمدى فهم المسلم نفسه لدينه؛ ليتمكن النصراني بعد ذلك من
سورة النساء الآية 157. | 2 طبعا وفي الدنيا أيضا.
467
http://kotob.has.it