الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩أنه لا يزال معظمه باقيا من غير تحريف من تعليم الإنجيل كإنجيل برنابا. فإن
مع
الأدلة
إنجيل برنابا أقرب إلى الدقة وأقرب إلى الصحة، لأجل تصادمه عدم العقلية. قد تكون هناك أشياء دخيلة موجودة فيه، ولكن مع ذلك هو أقرب من الأناجيل الأربعة كثيرا. وإن كان هم لا يعترفون به ضمن الكتاب المقدس، إلا أن
توافقه
مع دلائل العقل، وتوافقه مع النص القرآني الثابت يجعل النفس تطمئن إلى صحته وسلامته أكثر من غيره وكذلك فيما يتعلق برسالة نبينا صلى الله عليه وسلم- فإن البشائر في نفس الأناجيل الأربعة مع ما لحقها من التحريف والتبديل والتغيير لا تزال واضحة تدل على هذا النبي العربي عليه أفضل الصلاة والسلام. هذه البشارة في إنجيل برنابا فهي أشد
أما
وجود
6
وضوحا وظهورا".
من بين
واشتمل حوار سماحة الشيخ مع النصارى كذلك على النقاط السلبية في المعتقدات النصرانية. وفي ذلك يقول سماحته: "من المعلوم أن هنالك نقاط ضعف في هذه المعتقدات النصرانية ولا بد من التركيز عليها وأنا بنفسي من خلال زيارة الكثير من القساوسة والأساقفة لي قمت بطرح الكثير من القضايا عليهم. هذه القضايا ما في الأناجيل الأربعة من التناقض في طبيعة المسيح- عليه السلام- نفسه، بحيث ينص أحدهما على أنه إنسان، وينص الآخر على أنه عبد أو أنه خادم، وينص الثالث على أنه ابن الله، والرابع على أنه هو الله مع دعواهم عدم التعارض بين ذلك كله. إذ ليس مما يمكن أن يستسيغه عقل أي عاقل أن يكون الإنسان هو الله، أو أن يكون الإنسان ابنا لله، أو أن يكون الله سبحانه وتعالى الإنسان، أو هو الخادم، أو أن يكون أبن الله تعالى هو الإنسان، أو هو الخادم أن العقل يقضي أنه لا يمكن أن تكون بنوة تنسب إلى الله تبارك وتعالى-، أي لا يمكن أن يكون أي أحد أبناً لله؛ فإن الابن إنما هو من جنس أبيه، ولا يمكن أن يكون لله تبارك وتعالى - جنس، فإنه الواحد الأحد الفرد الصمد، إذ هو الذي خلق الوجود كله وما سواه مخلوق له فلا يمكن بحال من الأحوال أن يكون غيره تبارك وتعالى منسوبا إليه نسب بنوة. كما لا يمكن أن يكون غيره منسوبا إليه نسب
هو
مع
469
http://kotob.has.it