الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠أبوة، وإنما الكل عباد الله سبحانه وتعالى (إن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا. والقرآن الكريم يقطع دابر هذه الضلالات بأسرها عندما يقول: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (1) اللهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ". وقد كان من جواب أولئك الأساقفة والقساوسة الذين حاورتهم في هذا الأمر أن قالوا بأن هذا أمر لا يمكن أن ترقى إليه أفهام البشر، فهو فوق مستوى الأفهام. وأجبتهم بأن الدين الحق لا بد من أن يكون مستساغا عند أفهام البشر بحيث تتقبله العقول، ولا تنبو عنه الأفهام. فكيف يكون هذا الدين مناقضا للعقل والفهم الصحيح والإدراك السليم؟! بينما نحن نجد الإسلام عندما يقيم الحجة على العقيدة الحقة إنما يقيمها من مدارك العقول، من خلال نظر الإنسان في ملكوت الله تبارك وتعالى الذي هو مظهر لوحدانيته ومظهر لربوبيته. والله سبحانه وتعالى عندما قال وَإلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) " أتبع ذلك قوله إنَّ فِي خَلْق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ). وكما أن هؤلاء حاروا عندما سُئلوا أو عندما نسألهم عن هذا السؤال، مثلا، كذلك في قولهم مثلاً، بأن الألوهية الحقة تتكون من ثلاثة: الأب والابن والروح القدس، طرحنا عليهم سؤالا كيف يكون هؤلاء الثلاثة هم آلهة أكل واحد يستقل بالألوهية؟ قالوا لا إنما هم إله واحد؛ هم مظهر لحقيقة الألوهية الواحدة فأجبتهم أنَّى للثلاثة أن يكونوا واحدا وللواحد أن يكون
ثلاثة؟! مع
،
أن الإنسان يدرك بسلامة ذوقه وبصيرة عقله بأن الواحد غير ثلاثة،
470
سورة مريم الآيات 93 - 95
سورة الإخلاص.
سورة البقرة الآية 163.
سورة البقرة الآية 164.
1
2
3
4
http://kotob.has.it