الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٧١والثلاثة غير واحد قالوا كذلك بأن هذا أمر يمكن أن ترقى إليه العقول. كذلك
كان هو
مما طرحته عليهم من الأسئلة هل المسيح عليه السلام عندما حملته مريم عين الحقيقة الالهية أو كان غيرها؟ وكذلك عندما صلب كما يزعمون بأنه صلب
وروح
وأنه قتل هل هو عين الحقيقة الالهية؟ أو هو غير الحقيقة الالهية؟ فأجابوا لما كان هو ابن الله تعالى الله عما يقولون فإنه باتحاده القدس الأب مع يشكل الجميع حقيقة واحدة، فإذا هو نفسه نفس الحقيقة الألوهية عندما حملته مريم، وعندما صلب وقتل أيضا فأجبتهم بأن هذا أمر خطير. من الذي كان يدير الكون عندما كان عيسى عليه السلام- جنينا في رحم أمه؟! و … عندما كان صبيا؟! و … عندما وقع في الصلب؟! عندما قتل من الذي كان يدير الكون في ذلك الوقت؟! ما دام هذا الإله الذي يعبد كان في ذلك الوقت جنينا، … في فترة من الفترات جنينا وفي فترة كان مقتولا مصلوبا فمن الذي كان يدبر هذا الكون؟! وأيضا قالوا بأن هذا أمر فوق مستوى مدارك العقول، وأن الإجابة عنه إجابة صعبة، ولذلك علينا أن نمر على هذه الحقيقة كما قرأناها من غير أن نبحث فيها. وهذا أيضا مما يدل على إفلاسهم من حيث الأدلة العقلية في مواجهة الحقيقة
،
الناصعة البيضاء. ".
ولا يرى سماحته - حفظه الله - بضرورة حصر الحوار على الجهات الإسلامية الرسمية، إذا توفر في الجهات المسلمة غير الرسمية الخصائص التي تؤهلها للقيام بتلك المهمة فإنه - حفظه الله - يرى بأن "العبرة بمن يقوم بهذا الحوار. فإن كان الذي يقوم به من أهل الفهم والإدراك والغيرة على دين الله سبحانه وتعالى والاطلاع على ما عند الطرف الآخر، فلا ريب أنه يمكن أن يقوم به شخص أو غير
رسمي
رسمي. وإنما عندما يكون الحوار مؤطرا في الإطار الرسمي، بشرط أن تكون للمحاور الحرية المطلقة في إدحاض الباطل وإحقاق الحق لا ريب في هذه الحالة أن تكون الجدوى أكبر؛ لأن انتشار مثل هذا الحوار يكون فرصة. ويرى سماحته أيضا بأن
خصائص المحاور سواء مع هذه الجالية أم غيرها، وسواء في عمان أم في غيرها
471
http://kotob.has.it