الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢يجب أن تكون هي الخصائص التي يجب توافرها في كل من يحاور من أجل إثبات فكرة وإسقاط فكرة أخرى وهي الإلمام التام بالفكرتين جميعا، والقدرة على
الإقناع والنفس الطويل، واللباقة في
6
السريع".
المناقشة، وهدوء الأعصاب، وعدم الهيجان
وهي
والحوارات كما يرى سماحة الشيخ لها نتائج إيجابية، "لا تختلف بينها هنا [في عمان] وبينها في أي مكان آخر. فإن أولئك النصارى] إما أن يكونوا طلاب حقيقة فتتجلى لهم الحقيقة بمشيئة الله، وإما أن يكونوا ضد الحقيقة، ولا ريب أنهم بهذا يثبت فشلهم ويتبين عوار معتقدهم وفكرهم".
وفي حوار المسلمين مع النصارى المقيمين أو الوافدين إلى السلطنة يرى سماحته أنه "مما يجب الحذر منه هو الاعتراف بوجود كيان نصراني في بلد مسلم، ولا سيما بلد هو جزء من الجزيرة العربية مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: (لئن بقيت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلما)، وكذلك قال عليه افضل الصلاة والسلام- (أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب. وهذا لأن الجزيرة العربية حرم للإسلام، كما أن مكة المكرمة حرم
للبيت الحرام".
4.2.4 ملخص
نبعت أهمية مناقشة مفهوم الحوار بين النصرانية والإسلام، التي عُني بها هذا الفصل، من كونه مصطلحا كنائسيا غربيا له ملابساته الخاصة. فقد لجأت الكنائس التنصيرية الغربية إلى استخدام مصطلح الحوار مع الأديان غير النصرانية، بما فيها الإسلام، بعد ظهور حركات التحرير في البلاد المُسْتَعَمَرَةُ من قبل الغرب. ولا يزال الحوار مفهوما غامضا لدى الكنيسة فضلا عن المسلمين. كما تباينت مواقف كل من النصارى والمسلمين من الحوار بين النصرانية والإسلام.
472
http://kotob.has.it