الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٧٣

وقد خلص هذا الفصل إلى أن الحوار أوسع معنى من مجرد حصره في اللقاءات، سواء الرسمية أم غير الرسمية، التي تتم بين ممثلين عن المسلمين

وممثلين عن النصارى للتحاور في المواضيع المختارة. فالحوار يشمل نقل الثقافة الإسلامية أو النصرانية بين المجتمع الإسلامى والمجتمع النصراني بمختلف وسائل الاتصال المعاصرة المسموعة منها والمقروءة كالكتب والمجلات والأفلام السينمائية والبرامج الإذاعية والتلفازية وشبكة المعلومات العالمية. كما أن الحوار يتمثل في مراقبة كل من المسلمين والنصارى الذين يعيشون في مجتمعات مختلطة، مثل كثير من المدن الغربية، للسلوك الاجتماعي لبعضهم باعتبار أن ذلك السلوك انعكاس للثقافة الدينية التي ينتمي إليها الفرد. كما اتضح من خلال هذا الفصل أن الكنائس الغربية لم تستخدم "الحوار" كبديل عن "التنصير"، بحيث تتخلى عن تنصير المسلمين، والاكتفاء بالحوار معهم. بل لا تزال تلك الكنائس تتمسك بفكرة تنصير المسلمين في الوقت الذي تستخدم فيه ما تسميه بالحوار معهم ومفهوم الحوار، كما يفهم من الكتابات النصرانية، ومنها على سبيل المثال كتاب القسيس ري سكنر (النصارى في عمان) " Christians in Oman - أصبح مشتملا على التنصير ومتضمنا له. وتكون عملية نقل الأفكار والثقافة الدينية، وفق مفهوم الحوار، وكما يفهم من أدبيات النصارى، عملية متبادلة بين المجتمعين النصراني والمسلم. فالنصارى يعرضون ثقافتهم على المسلمين وبالعكس. ويكون المنصّر فيها أحد العناصر، وليس العنصر الوحيد الذي يقوم بنقل الثقافة النصرانية إلى المسلمين. أما هدف المنصر في عملية الحوار فلا يختلف عن هدفه في عملية التنصير التقليدية، وهو تحويل المسلمين من

C

الإسلام إلى النصرانية.

473

http://kotob.has.it