الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣2.3.4. مفهوم التنصير المعاصر والمؤسسات التنصيرية
كانت الفترة التي تلت حقبة الاستعمار، أو تحديدا ما بعد الحرب العالمية الثانية فترة مراجعة لمفهوم التنصير لدى الكنيسة الغربية بشكل عام. ومنذ أواخر السبعينات وبداية الثمانينات من القرن العشرين، بدأت فكرة التنصير المعاصرة تتأطر في شكل أكثر وضوحا من حيث الفلسفة والهدف والوسيلة، لذا يقول أحد القساوسة "إنه ممكن بشكل كبير، أن يشهد العالم الحديث بتقدمه إلى القرن الجديد انفجارا تبشيريا ضخما
ونتيجة لتلك المراجعات عادت المؤسسات الكنسية الغربية على التأكيد على أنه من حقها، بل ومن واجبها نشر النصرانية في العالم بأجمعه بما فيه العالم الإسلامي وأصبح موضوع تنصير العالم أحد الأسس التي تقوم عليها المؤسسات الكنسية الغربية سواء الكاثوليكية الرومانية، أم الانجليكانية، أو البروتستنتية، أو الفرق النصرانية الأخرى المنضوية تحت مظلة مجلس الكنائس العالمي في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين فقد أكد بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني أثناء زيارته للهند في 1999 م على حق الكنيسة الكاثوليكية في مواصلة العمل التنصيري العالمي. وورد في مقالة لهيئة الإذاعة البريطانية القول: "أصر البابا يوحنا بولس الثاني على أن الكنيسة الكاثوليكية لها الحق في مواصلة عملها التبشيري في آسيا". وذكرت المقالة عن البابا قوله أيضا: "إن التبشير المسيحي يبقى أولوية بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية في القرن القادم". وقد قال البابا أمام تجمع متعدد الأديان حضره الهندوس والمسلمون والسيخ والبوذيون والزراديشتيون واليهود والبهائيون أن الواجب الأخلاقي للمسيحيين يدعوهم إلى نشر تعاليم المسيحية" و"إنه ليس من حق أي دولة أو مجموعة أن تسيطر بشكل مباشر، أو غير مباشر على معتقدات الأشخاص الدينية أو تؤثر على حرية الاقتناع بالعقيدة".
،' Marshall، Michael (1990)
ص 6.
www.bbc.uk/arabic البابا يلتقي مع الهندوس الغاضبين من حملات التبشير 1999/ 11/8 م
483
http://kotob.has.it