الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٥٠٤

قلت

بول هاريسون (Paul Harrison) والقسيس درك دكسترا (Dirk Dykstra) وزوجته ميني (Minnie)، والقسيس جي كابنجا Jay Kapenga) وزوجته مارجوري (Marjory). وإلى جانب المنصرين الأمريكيين عمل في مركز الإرسالية في مسقط عدد من النصارى الشرقيين الذين يتحدثون اللغة العربية، وعدد آخر من المنصرين الأوربيين خاصة الهولنديين، وبعض النصارى من القارة الهندية. وقد التحق في وقت لاحق عدد من السكان المحليين للعمل لدى الإرسالية خاصة في مستشفيي الإرسالية في مسقط ومطرح مدفوعين بالحاجة الشديدة للعمل التي فرصه؛ بسبب التأخر التنموي للبلد في ظل ظروف الحكم السابق. وتنوعت الأنشطة التنصيرية التي مارسها المنصرون في عمان. فقد ركزوا كثيرا على إقامة العلاقات الفردية بأصحاب المجتمع المحلي وكانوا يقومون بجولات تنصيرية في إطار مسقط وفي مدن المناطق الساحلية والداخلية وقراها. وقاموا بتوزيع الإنجيل وكتب الأدب النصراني الأخرى بالبيع أو الهبة. وقد أنشأوا متجرا لبيع الإنجيل في وسط السوق الرئيسة في مسقط. كما أسسوا في مسقط مطبعة مهمتها طباعة الأدب المناهض للإسلام ونشره ووظفوا عددا من الأفراد الذين أوكلت إليهم مهمة التجول بالكتب النصرانية لبيعها في مسقط وخارجها. وأولى المنصرون عناية فائقة بالتعليم. فأنشأوا مدرسة تنصيرية التحق بها إلى جانب أبناء المنصرين بعض البنين والبنات من السكان المحليين. ويأتي الطب في قمة الأنشطة التنصيرية التي مارستها الإرسالية العربية في عمان. وتوج ذلك بإنشاء مستشفيين تنصيريين الأول في مسقط والآخر في مطرح وأعطى المنصرون أهمية خاصة للنشاط التنصيري في الوسط النسائي، تمثل في تخصيص مستشفى مسقط لخدمة النساء فقط، كما قاموا بتعليم النساء القراءة والكتابة، وإقامة جلسات أسبوعية أُطلق عليها أسم "المجلس"، وتدريب النساء والفتيات على الخياطة والتطريز.

ويدعي المنصرون أن

جهودهم التنصيرية في عمان أسفرت عن تحول عدد من

أفراد المجتمع المحلي من الإسلام إلى النصرانية وإنشاء كنيسة محلية في عمان.

504

http://kotob.has.it