الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٥٣أن معارضتهم النشطة الحالية تدعونا إلى أن نحول أنظارنا إلى الأجزاء المستقلة من
1،600،000
شبه الجزيرة العربية. إنها قناعة الجنرال هيج المدروسة بأنه توجد في عمان التي عاصمتها مسقط مواضع مهمة للإنجيل. إن مجموع سكان الدولة يقدر بـ (1888 ، Whitaker's Almanack). ويوجد سبب جيد للإيمان بأن الحكومة سوف لا تبدي أي معارضة لهذا النشاط هناك. وتفيد آخر المعلومات التي وصلتني من الساحل ان الإمام السيد تركي قد مات لكن النفوذ البريطاني قوي على مسقط، والشكر موجه لمجهودات الجنرال مايلز General Miles). وليس من المحتمل أن يحاول خليفة السيد تركي في سنته الأولى على الأقل معارضة جهدنا المتطفل والحكيم بالبدء في إرسالية مسيحية في عاصمته.
إن مسقط – ولأكثر من اعتبار – هي المفتاح لوسط إفريقيا. فمنذ قرن مضى، دفع إمام مسقط بفتوحاته على طول ساحل شرق إفريقيا واستنقذ زنجبار من أيدي القوة البرتغالية المتقهقرة. وببصيرة نادرة تمسك الإمام بالجزيرة العطرة معتبرا إياها بوابة إلى وسط إفريقيا. وخلال الثلاثين سنة الماضية أو أكثر، كانت زنجبار مستقلة، لكني نادرا ما أقابل عربيا لا ينظر إلى مسقط على أنها الوطن. إن الفضل أساسا يعود إلى عرب مسقط الذين تغلغلوا من زنجبار إلى داخل الأرض ببضائع مصانع مانشستر، وأقاموا علاقات سلمية مع القبائل المحلية – في أن يجد، الرحالة أولاً، والإرساليون لاحقا طرقا للوصول إلى الأعماق في الداخل. إن هندوسا من كتش، وبانيان من بومباي يتاجرون لعدة قرون في الساحل الأفريقي الشرقي، إلا أنهم كانوا هيابين للغاية من المغامرة في الداخل. ومن جهة أخرى، أرى بأني في مأمن إذ أقول إنه بشكل عام أينما حاول الرحالة الأوربي في شرق أفريقيا أن يتغلغل إلى مناطق أبعد من تلك التي زارها العربي فإنه يجد أن من المستحيل عليه أن يشتري حق العبور، وحينئذ يصبح مرغما إما أن يقاتل لأجل المرور، أو يلجأ إلى الطيران. إن من يتتبع قصة السنوات الماضية سيقف على حوادث لا تحصى من
53
http://kotob.has.it