الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٥٤قبيل ما ذكرت فعلى سبيل المثال، واجه ستانلي (Stanley) الصعوبات عندما أقصى نقطة للعرب في مانيوما، وكذلك تومسون (Thomson) عندما عبر إلى
عبر
الغرب من تانجانيقا ورتشارد وجيرود Reichard and Giraud على اللولايا.
6
وعلى هذا الأساس فإنه أينما رحل العربي (أعني سلميا) كان بإمكان الإرساليين أن يذهبوا، وحيث لم يغامر العربي فإن الإرساليين يجب عليهم أن يبدوا أقصى درجات الحذر في ذهابهم.
إن العرب المحتشدين في وسط إفريقيا ينحدرون عموما من مسقط، أو المدن الأخرى التي تحت السيادة العمانية، عدا القليل من البلوش، وأهل شحر، وحضرموت. وإن عدد الهجناء المولودين في زنجبار ويونيانيمبي يزيد الآن عما كان عليه في الماضي، ولكن كقاعدة فإن العربي القح ينتمي إلى عمان. إن هذا العربي يجد طريقه في "ظو"" محلي قاصدا إلى زنجبار مقابل قليل من الدولارات. فيقدم إلى زنجبار وليس له راس مال يبدأ به ولكنه يصاحب رفيقا له أغنى منه وجده يُعد قافلة للذهاب إلى الداخل وشيئا فشيئا يبدأ هو نفسه في تكوين تجارته الخاصة به معتمدا على قوة فيل أو اثنين ليصل بهما إلى الداخل. وإذا كان ناجحا في تجارته فإنه يحصل على ضمانات من التجار الهنود على الشاطئ إلى أي مدى يريده، ويستفيد من ذلك قدر طاقته وبعد عشرين سنة من العمل يعود إلى مسقط وهو غني يطمح في أن يشتري قطعة من الأرض ليحفر فيها آبارا، ويمد قنوات للري، ويستصلح قطعا لزراعة النخيل.
أظن بأن أكثر العرب الذين قابلتهم في الداخل وهابيون – وهم طائفة يمكن أن يُدعوا بأنهم متزمتون في طريقتهم، أو على الأقل إصلاحيون أو مسلمون
يقول السير دونالد هولي في كتابه عمان ونهضتها الحديثة و نجد أن كلمة (ظو) يطلقها الأوربيون عادة على جميع أنواع السفن المحلية في عمان ولكن هذه الكلمة ليس لها مدلول ما في عمان في الوقت الحاضر ولعلها كانت قديما تطلق على نوع
من القوارب كان مستعملا على ساحل إفريقيا الشرقي: يلبث أن انقرض" (ص 160).
دونالد هولي (1979) عمان" ونهضتها الحديثة، لندن، مؤسسة ستايسلي الدولية.
36
http://kotob.has.it