الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٦٣والسيوف هدايا للملك الأوغندي. وتمكن الكاثوليك الفرنسيون من الفوز بأتباع أكثر
من الذين جناهم البروتستنت الإنجليز خلال الفترة نفسها.
وبالرغم من علاقة الإرساليين الإنجليز الوطيدة بالملك، إلا أنهم كانوا يعانون من تصرفاته معهم وتقلباته المزاجية أشد المعاناة. وقد حددوا مشكلاتهم التي يواجهونها في أوغندا إجمالا في ثلاث نقاط وهي: "تقلبات الملك متسا، ومكائد العرب، ومعارضة القسيسين الفرنسيين"
وبعد موت الملك متسا كان وضع الإرسالية الإنجليزية يبشِّر ببزوغ فجر جديد في ظل حكم الملك الجديد "موانجا" الذي درس في مدارس الإرساليتين الإنجليزية والفرنسية. وظهر هذا الأمل أكثر إشراقا مع خلو الساحة من الفرنسيين الكاثوليك الذين رحلوا عن أوغندا منذ أكتوبر 1882 م فاسحين المجال للإنجليز لتحقيق أهدافهم. وقد بدأت بشائر العهد الجديد تتحقق بدعوة الملك الجديد لماكاي بتجميع المنصرين المتشتتين حول بحيرة فكتوريا في العاصمة الأوغندية. إلا أن الوضع ما لبث أن أنقلب رأسا على عقب في وجه الإرسالية الإنجليزية؛ حيث وصلت إلى مسامع الملك أن بلاده مهددة من الجهة الشرقية. فقد بلغه أن "الرجال البيض" يساعدون الدولة المجاورة أوسوجا للانقضاض على أرضه وكالعادة يتهم الإرساليون العرب بتأجيج هذه الفكرة، فقد قالوا: "لقد رعى العرب هذا الخوف، وقالوا كذلك بأن أوربيين آخرين يلتهمون مقاطعات الساحل - مشيرين إلى الاستيلاء الذي بدأ به آنذاك الألمان".
فإثر وصول هذه الأنباء إلى الملك هبت عاصفة حمراء من الغضب على الإرسالية وأتباعها في أوغندا فقد أصدر الملك تعليماته بمهاجمة مقر الإرسالية. فنفذت الأوامر، وصودرت ممتلكات الإرسالية، وقتل عدد من المتنصرين، وسجن عدد آخر منهم، وأصدر الملك أمرا بقتل القسيس هانينجتون (Hnnington) ورفاقه
(ص 107).
63
The History of CMS p 411 '
http://kotob.has.it