الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٦٩

إلى شخص يدعى السيد كلارك وصف القسيس فرنش المدينة بأنها "حطام كامل من عظمتها الماضية وسمعتها كما أنه وصف السلطان بأنه "كائن وضيع وواهن، خائف كل يوم من أن يسمه ابنه إلا انه في رسالة بعث بها عقيب مغادرته مسقط ذكر بأنه قد وجد المتدينين في مسقط متفهمين له "". أما زيارته الثانية لمسقط فكانت أثناء عودته إلى بريطانيا منهيا خدمته كأسقف في آسيا.

4.1. 3. التوجه إلى عمان عبر الشمال الإفريقي

نقطة

المسلمين

أثناء رحلته البحرية إلى عمان جعل الأسقف فرنش دول المغرب العربي عبور وعمل له وكانت هذه الزيارة بالنسبة له بالغة الأهمية في إنجاز مهمته في عمان. فبالرغم من طول باعه وخبرته الثرية في العمل التنصيري في المجتمعات المسلمة في كل من الهند وفارس إلا أن فرنش لم يتعامل من قبل مع العرب - إلا في نطاق ضيق كما أنه كان حينذاك لا يجيد العربية التي يمكنه بها الوصول إلى أسماع الناس. لذا فان البقاء والتجوال في المغرب العربي يحقق له غايتين الأولى التعرف عن كثب على نفسية المسلمين العرب المستهدفين بالعمل التنصيري، مع افتراض وجود عوامل مشتركة في سلوك عرب المشرق والمغرب وتفكيرهم والثانية إن وجوده في بلد عربي سيكسبه لغة التفاهم والتخاطب التي يحتاج إليها في عمله الميداني في عمان.

وصل الأسقف فرنش مدينة تونس في ربيع الأول 1308 هـ/7 نوفمبر 1890 م، وكانت آنذاك مستعمرة فرنسية كمعظم دول المغرب العربي، إلا أن هذا لم يشكل عائقا أمام تحقيقه لأهدافه من الزيارة. فقد وجد مدينة تونس- كما وصفها له أحد الفرنسيين- قد استعادت طابعها العربي اكثر من أي مدينة أخرى في الأفريقي. واستطاع فرنش أن يشق طريقه وسط المجتمع التونسي الذي كان حسب

' ، (1895) Briks، Herbert ، ص 45

' ، (1895) Briks، Herbert ص.

الشمال

14

http://kotob.has.it