الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٧٠وصفه يتحدث إما اللغة العربية أو الفرنسية. أما من الناحية الدينية فقد شرعت الكنيسة في تونس في إيجاد قاعدة قوية لأنشطتها الدينية؛ حيث تمكن الكاردينال لافيجريه Lavigerie) الذي عينه بابا الفاتيكان في هذا المنصب من بعث سمعة قرطاجة إلى الوجود، وقد كُرم في فرنسا على جهوده تلك. إلا أن القسيس فرنش عاب على الكاردينال لافيجريه كونه منتميا إلى الكاثوليكية الرومانية وأنه حسب قوله: "متحمسا إلى نشر الهيمنة الرومانية أكثر من كونه متحمسا إلى نشر مملكة المسيح". وقد قام فرنش أثناء وجوده في تونس بالعديد من الأعمال ذات الطابع الكنسي. كما زار العديد من المؤسسات الدينية والتعليمية التي كانت تحت إشراف الحكومة الفرنسية. وقام كذلك بزيارة وزير التعليم الفرنسي المقيم في تونس. وقد لاحظ أسلوبا استعماريا غير مألوف لديه كشخص إنجليزي عمل في أوساط المستعمر الإنجليزي في الهند، وقد سجل ذلك الانطباع في قوله: "يبدو أن العرب والفرنسيين على كل حال مختلطون بمساواة وحرية أكثر مما عليه الهندوس والإنجليز في الهند؛ ففي المقاهي يجلسون سويا، ويدخنون بغير تميز، ويتخاطبون بحرية "".
4
وقد منحت زيارة تونس القسيس فرنش من الخبرات عن المجتمع الإسلامي ما فاق توقعه فقد قال: "يبدو أنني قد تعلمت عن العالم المحمدي في هذه الثلاثة الأسابيع أكثر مما تعلمته حتى في الثلاث السنوات الماضية"". فقد استطاع أثناء هذه الزيارة أن يجد شخصا عربيا يتعلم على يديه العربيه حيث قرأ عليه إحدى الشيخ الصوفي عبد القادر الجيلاني التي وصفها بأنها كلاسيكية مفيدة. ففي نظر القسيس فرنش تميل لغة الشيخ عبد القادر إلى الوقوع تحت تأثير النصرانية ومحاباة الإنجيل، وأن مفرداته ذات فائدة لا نهاية لها للكتاب النصارى الذين
أعمال
V.
Briks، Herbert (1895)
ص 331
' (1895) Briks، Herbert، ص 332
(1895) Briks، Herbert ، ص 336
http://kotob.has.it