الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٧١

يستهدفون المسلمين وشرع بالتعاون مع الشخص الذي يعلمه العربية في ترجمة أعمال القديس هيلاري (Hilary) في التثليث (Trinity) إلى العربية. وكان يرى إن لم تحقق زيارته لتونس إلا هذا الغرض لما أمكن أن يقال بأنها لا فائدة منها ولا هدف. كما تطورت لغته العربية في اعتقاده إلى مستوى جيد خلال هذه الفترة.

ومن تونس توجه القسيس فرنش بواسطة السيارة إلى مدينة القيروان. وفي هذه المدينة زار مجموعة من المساجد بما فيها الجامع الكبير، وقام بالحديث مع مرتاديها من الشباب والشيوخ، بل وتمكن أيضاً من الوصول إلى بعض النساء

وتوصيل رسالته إلى البيوت. وهناك أيضا التقى بأحد المسلمين العرب الذي وصفه، حيث قرأ عليه العربية وطرح علية بعض الأسئلة وأجابه عن أخرى. بأنه مفتي،

إلا أنه استاء من عدم وجود حتى كاهن روماني واحد في البلدة في الوقت الذي تقع فيه تحت السيطرة الفرنسية. ولاحظ أن الجنود والمدنيين الفرنسيين الموجودين في المدينة غير متدينين كما لاحظ وجود العديد من الأطفال غير المعمدين. وقد عرض على مضيفته ومضيفه الفرنسيين استعداده للقراءة إذا ما كان أحد من جيرانهم سواء أكانوا رومانيين أم بروتستنت يرغبون في ذلك. وقد عبر عن أنشطته في القيروان قائلا: "القيروان عرفتني إلى العمل التنصيري المحض والمباشر الذي عهدته منذ عدة سنوات خلت إلا في بعض الأحيان المتقطعة وغير المنتظمة، كما في … بشاور

6

مستأنفا رحلته إلى

وشيراز وأصفهان وبعض الأماكن في سورية وفلسطين، وإن لم يكن أي منها مباشرا كهذا ". وقد غادر فرنش القيروان على عجل بتاريخ 14 ديسمبر عمان على متن سفينة بخارية فرنسية.

المحطة الثالثة في طريق القسيس فرنش إلى عمان، حيث وصلها وكانت مصر

20 ديسمبر.1890 م. وقضى فيها ثلاثة أسابيع موزعة بين كل من الإسكندرية في والقاهرة. ولم يشغل فرنش وقته في مصر بالتجوال السياحي إلا لبعض الأماكن

(1895) Briks، Herbert ص 32

71

http://kotob.has.it