الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٧٢الإنجيل
المحددة بل انصب جهده في العمل الكنسي والتنصيري. وهناك التقى فرنش صديقة القديم الكاهن الإكزندر ميتلاند (Alexander Maitland). وكان هو نفسه قد عَيَّن الإكزندر كاهنا عام 1885 م. وقد عرض الإكزندر على فرنش أن يصحبه في سفره إلى عمان فما كان منه إلا أن رحب بهذا العرض حيث لم يكن ليجد رفيقا أفضل منه لطول باعه في التجوال وملائمة شخصيته ومزاجه، فغادرا السويس في 9 يناير 1891 م. وقد حرص فرنش على أن تكون رحلته على متن سفينة تركية لهدف قال عنه: " … كنت آمل أن التقي بالمزيد من العرب، وأرى المزيد من الساحل العربي والمصري وأتعلم المزيد عن وضعهم الشخصي". فقد كان على متن تلك العبارة حوالي 900 حاج في طريقهم إلى مكة المكرمة وقد تمكن من أن يقرأ مع بعض العرب منهم وعندما ألقت السفينة مرساتها في جدة بتاريخ 12 يناير لم يتوان الأسقف فرنش في التجوال في شوارعها منفردا؛ ولكي لا يظن أنه أجنبيا ارتدى أثوابا تركية وتونسية. وأراد من تلك الجولات التعرف على سكان جدة وإعطاءهم دروسا تنصيرية في الطرقات وعلى أبواب المنازل في تجربة قال عنها: "لقد وضعتُ نسختين عربيتين من الإنجيل في كل واحد من جيبي ردائي انطلقت. وحصلت على فرصتين لأداء خطب بالعربية في المدينة واحدة في منزل أحد المتدينين الشيوخ الذي حَمَلتُه لأن يدعوني إلى الدخول والاستماع إلى خطة الله في الخلاص. والثانية كانت في مكان اكثر رحابة، فقد جلست على درج باب شيخ أعمى حيث اجتمع رفاقه للاستماع وتمنى الملاه الحصول على نسخة من الإنجيل فأعطيته واحدة. وإنني قليلا ما أترك العهد الجديد وحده بدون المزامير والنبوءات، بالرغم من أن إخواننا الأمريكان وغيرهم من المنصريين في الهند يكتفون بالعهد الجديد فقط؛ وذلك لحجمه المريح من ناحية ومن ناحية أخرى على ما أظن، من
ثم
6
72
(1895) Briks، Herbert ص.
1
http://kotob.has.it