الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٧٤قد أصبحت جزءا من الماضي الذي لا رجعة إليه وأصر على عدم مغادرة السفينة خلال فترة الرسو في الميناء. كذلك رفض دعوة قدمها له القسيس روبرت كلارك Rev. Clark Robert للعمل في مركز البنجاب التنصيري - ووجه القسيس كلارك دعوة أخرى اإلى فرنش عندما وصل مسقط وكان مصيرها الرفض كذلك وأصر على التوجه إلى عمان وكالعادة لم يضع فرنش فرصة وجود مسلمين عرب وغيرهم على متن السفينة للقيام بقراءة الإنجيل بينهم ودعوتهم إلى النصرانية. ولكي يقضي وقتا أكثر بين هؤلاء العرب حرص على أن يكون سفره على الدرجة الثانية بخلاف رحلته من بريطانيا إلى تونس التي كان فيها المسافر الوحيد على الدرجة الأولى بالرغم من اكتظاظ هذه الدرجة بالركاب، وبعد سلوكهم الاجتماعي عما هو مألوف لديه. وخلال رسو السفينة في ميناء بومباي ذهب رفيقة الإكزندر ميتلاند إلى البر للتزود بنسخ عربية من كتاب المزامير من أجل المهمة المنتظرة في عمان.
1.3.4.1. خصوصيات الرحلة
حرص
الأسقف فرنش أثناء رحلته من بريطانيا إلى عمان على مراقبة أمرين
مهمين بالنسبة له. الأمر الأول هو إضفاء صفة السرية على سير رحلته والهدف منها، إلا من أقرب المقربين إليه كزوجته التي كانت سندا نفسيا له في تحقيق هدفه، أو ممن يتوقع منهم المساندة والعون في هذا المشروع كالقسيس الإكسندر ميتلاند الذي قرر مرافقته عندما علم بسر الخطة. وقد أكد فرنش على سرية مخططه في رسالة بعث بها من القيروان إلى زوجته قائلا: "إذا عَزَمَتْ الجمعية على مسقط وأرادوا مساعدتي فسينشر ذلك قريبا، وإلى ذلك الحين سأكون ممتنا بإبقاء الأمر سريا".
والأمر الآخر هو إضفاء صفة الشرعية على مهمته والحصول على إذن رسمي للعمل التنصيري في عمان من قبل الجمعية قبل أن تطأ قدماه مسقط. لذلك فقد
V{
Briks، Herbert (1895) '
http://kotob.has.it