الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٧٥

بعث برسالة إلى القسيس ماثيو خليفته في الأسقفية الانجليكانية في الهند طالبا تزويده بإذن رسمي لمباشرة عمله في مسقط. وبالرغم من أن هذه الرسالة لم تصل الهند قبل أن يصلها هو نفسه قادما من عدن إلا أنه وجد الاستقبال الحار من قبل القسيس ماثيو الذي زاره شخصيا على متن السفينة، مع مجموعة من أصدقائه القدامى الذين لا يزالون يعملون في الأسقفية، وزوده بتصريح رسمي للشروع في العمل التنصيري في مسقط بالرغم من عدم اقتناع الجمعية بأهمية مسقط للعمل التنصيري. وكان فرنش يهدف من ربط الجمعية الإرسالية الكنسية" بمشروعه في مسقط إلى حمل هذه الهيئة التنصيرية على مواصلة المشوار التنصيري بعده حيث إنه لم يكن ينوي البقاء فترة طويلة في عمان؛ لاعتبارات عديدة. فمن الناحية الشخصية كان القسيس فرنش متقدما في العمر، ولم تكن صحته تسمح له بالعمل فترة طويلة في بلد حار كعمان. ثم أن عملا تنصيريا بكرا لا يمكن أن يحقق نتائج إلا بأن تتولاه جهة ذات قدرات هائلة ويقوم به أكثر من فرد. وكان أيضا يهدف إلى ضم عمان في إطار أنشطة الكنيسة الانجليكانية قبل أن تصل إليها أيدي الإرساليات التنصيرية الأمريكية البروتستنتية المنافسة لها في الهند وشبه الجزيرة العربية ومنطقة الشرق الأوسط

أثناء

سير

وباعتبار أن الأمر كان رياديا ولم تسبر أغوار الحقل العماني من قبل، فإن فرنش لم يكن يعلم خفايا المستقبل، ونتائج المهمة التي هو بصددها، وقد كتب السفينة من عدن قائلا: "ماذا أمامي؟ يمكنني الآن رؤيته،، قد يكون تبقى أمامي القليل لأعمله، ولكن أريد على الأقل أن أجرب مسقط". ولم يخف أثناء تلك الرحلة قلقه من الحياة في مسقط بل كان خائفا إلى درجة الخشية على رفيق رحلته أن يجوع، وقد كتب إلى زوجته قائلا: "إنني خائف من أن يصاب السيد ميتلاند هناك بالجوع، فهو يحتاج إلى تقوية جسمه أكثر مني هل يمكن

Vo

(1895) Briks، Herbert ، ص 356

http://kotob.has.it