الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٧٨

تناول الشاي نؤدي صلاة المساء سويا والتي بعدها عموما نشعر بنعاس قوي حيث كان يذهب بعدها إلى النوم مباشرة، وكنت أغالب النعاس لأبقى مستيقظا بعض الشيء وأذهب إلى النوم متأخرا. وقد أستهدف الأسقف فرنش بدعوته التنصيرية العمانيين العرب بشكل خاص. فبالرغم من أن مطرح تضم إلى جانب هؤلاء خليطا من الزنوج والهندوس والبلوش والفرس، وكان ملماً بلغات بعضهم، إلا أنه لم يكن يتحدث إلا العربية، وبالرغم من عدم مقدرته على استخدام اللهجات الدارجة حيث كانت لغته كلاسيكية لدرجة يصعب على عوام المستمعين فهمها، ومع ذلك كان الناس يستمعون إليه بكل تحمل. وكان يستهدف الطبقة المتعلمة، رجالا ونساء، الذين يرجو منهم التأثير على من حولهم فقد كتب عن هذه الخطة قائلا: "أريد أن أمسك بالرجال المتعلمين إن استطعت؛ بسبب تأثيرهم على الآخرين"". ولكي يصل إلى هذه الفئة كان يخرج إلى الأسواق والمساجد ويزور الناس في بيوتهم ويجلس معهم في مقاهيهم ومتاجرهم ومجالسهم، وفي بعض الأحيان يحضرهم إلى بيته ليقرأ عليهم. وكان يتنقل بين مطرح، مقر سكنه، ومسقط وما حولهما من قرى بحثا عن زبائن يعرض عليهم سلعته، ويبث بينهم دعوته حتى أنه أصر على توظيف رجل لخدمته في منزله وكتب في رسالة مؤرخة في 22 فبراير 1891 م قائلا: "الأسواق بشكل أساسي في أيدي البلوش والفرس والهندوس، لكن اكثر السكان عرب والعربية هي الدارجة وأنا شخصيا أتجنب التحدث بأي لغة أخرى حيث أشعُرُ بأني قد قدمت الكثير من العمل الشخصي في الهند". وكتب في الرسالة نفسها قائلا: "أديت أربع أو خمس خطب طويلة في السوق (طبعا بالعربية) وفي حدثت مناقشات ومخاطبات ذكية وفهمت الكثير مما قالوه لي، كثير بأي

عربي

الجميع

(1895) Briks، Herbert ص.

' (Zwemer، Samuel (1900 a، ص 43.

V?

PA

Briks، Herbert (1895)*

(1895) Briks، Herbert ص 370

http://kotob.has.it