الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٨٢

واستهدف السيد فرنش النساء كذلك في دعوته التنصيرية. وحسب قوله،

كانت النساء لا يستنكفن من الاستماع إليه ومناقشته في ما يطرح عليهن من خطب ومواعظ. ففي إحدى المواعظ التي ألقاها أمام مسجد من مساجد مطرح، يصف بأن أهم المستمعين إليه ومناقشيه كانت سيدة عجوز متعلمة وذات فصاحة وبلاغة، وكانت تلح عليه بالسؤال عن عدد كتب الله في العهد القديم والجديد. وذكر بعد أن التقى بها مرة أخرى بأنها صاحبة شخصية قوية لم يلتق من قبل إلا ثلاث نساء مثلها وذلك عندما كان في الهند إحداهما هندوسية والأخريان نصرانيتان.

:

وذكر بأنها تعمل معلمة للفتيات وقد زارها مرة في مدرستها، وله معها حوار آخر حول السيد المسيح - عليه السلام. وذكر السيد فرنش أن له لقاءات عدة نساء مع

أُخر.

وقام

الأسقف رنش كذلك بعدة زيارات تنصيرية إلى مرضى الجذام في مساكنهم في مطيرح واستطاع، حسب قوله، أن يجد بين هؤلاء أيضا آذانا صاغية ورجالاً عارفين يدخل معهم في نقاشات واعية عن عقيدته ورسالته التي يحملها إليهم. كما وضع بين أياديهم نسخا من الإنجيل على أمل أن يقوموا بتوصيل الرسالة إلى من حولهم. وكان يأمل أن يكون هؤلاء المرضى أول من يتنصر من أهل عمان. وقد ذكر نشاطه بين هؤلاء المرضى قائلا: "كان لي في هذا اليوم أسعد صباح خلال الأسبوع. فقد وقفتُ أخطب تحت منطقة مظللة كبيرة في مجموعة من المجذومين، رجالا ونساء وأطفالا، في قرية مطيرح المجاورة … كان هناك هدوء وانتباه جاد أكثر من المرة الماضية التي كنتُ بينهم. أخذت الإنجيل معي للمعلم أو الأستاذ الذي يأخذون منه شيئا من شبه التعليم، هو نفسه مع جميع أصابعه مجذوم تقريبا!، قد يكون هؤلاء أول من يدخل مملكة الرب في مسقط، الفقير والمقعد والأعرج

والأعمى وإلخ"

82

أحد

مسقط ضواحي،

FAV Briks، Herbert (1895) *

http://kotob.has.it