الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٨٤استعدادي على الأقل للذهاب وكتابة تقرير من واقع الملاحظة الشخصية عن مسقط كمركز تنصيري. وقُلتُ كذلك بالرغم من ظني بأنني قد كبرت جدا وقد يكون من الغرور أن أدعو نفسي أو أن أدعى قائدا ومؤسساً لإرسالية هناك، ولكن قد يمكنني أن أرى طريقي - إذا وفقني الرب لمرافقة المؤسسين ومشاركتهم في مجالسهم واستخدام اللغات الشرقية التي أجهدت نفسي جدا لاكتسابها". ولأنه لم يكن يتوقع أن يبقى فتره طويلة في مسقط، لذا فقد كان فرنش يهدف إلى تدريب مجموعة من السكان المحليين للقيام ببث الدعوة التنصيرية بين العمانيين. وقد عبر عن هذا في إحدى رسائلة قائلا: "إن أستطع فقط أن أدرب واحدا أو اثنين من العمال المحليين، وأكتب عملا أو اثنين بهذه اللغة العظيمة والنبيلة لتشهد للمسيح حين انصرافي وما بعده، فسأكون محظوظا بحق". وفي حال تمكنه من إدخال أي من المواطنين في النصرانية فسيكون فتح كنيسة محلية هو الخطوة التالية بالرغم من إقراره بأن هذا لا يتوقعه - حسب تعبيره إلا صاحب إيمان قوي ولا يمكن أن يتحقق إلا بمعجزة من رحمة الرب. وكان يرى أن كتابة الإنجيل إلى جانب أعمال أخرى باللغة العربية أمر ضروري وأساسي لنجاح المهمة التنصيريه في عمان وكان هدفه من ذلك أن تبقى هذه الأعمال في أيدي الأجيال المتنصرة أو التنصيرية المتعاقبة في هذا البلد وقد شرع فعلا في كتابة عمل بعنوان (الصليب ودروسه The Cross and its Lessons" هدف منه. كما يقول - عرض الإنجيل في ملامحه الأساسية أمام العرب وحرص فرنش أثناء تلك الفترة على الحصول على معلم يعلمه العربية ويعينه على ترجمة الإنجيل إليها. وقد تمكن من الحصول على رجل في الثمانين أشرنا أعلاه إلى الطريقة التي التقى فيها بهذا الشيخ إلا أن هذا الشخص لم يكن ليحقق له حاجته لكبر سنه وتلكئه في العمل. وقد أستمر فرنش في البحث إلا أنه لم يجد بين المواطنين صاحب رغبة
84
' (1895) Briks، Herbert ، ص 34 (1895) Briks، Herbert، ص 388
http://kotob.has.it