الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٨٦وصوله مسقط - يقول: يمكنني أن أقول بأنني التقيتُ بكثير من المستمعين المفكرين الذين يعطونني التشجيع أو أناس يريدون أناجيل وعهودا. هناك الكثير من الابتعاد الحذر. وحتى في بعض الأحيان معارضة مرة وغاضبة. ولكن ليس
،،
بالقدر الذي كنت أواجهه في لاهور وعلى إثر السماح له بالحضور في إحدى حلقات العلم كتب فرنش قائلا: " … إنه أمر مبهج فوق الوصف أن أكون مُرحبا بي بشكل دمث للغاية ومن القلب تقريبا من قبل هؤلاء العرب الصحراويين- حيث كانت واحدة من خمس زيارات أديتها وخطب ألقيتها وهذا يقودني إلى الأمل في أن أصبح مرسلا ومفوضا، بالرغم من أن الجمعية في تعليقها على رسالتي قد بينت أن الموضوع يحتاج إلى المزيد من التمعن أما في الوقت الحاضر فيجب أن أكون راضيا بهذا … إن عملاً كهذا بالطبع له نوره وظلاله، وارتفاعه
وانخفاضه، لحظات من الكآبة والشك ثم أخرى من الثناء العميق والثقة". ثم بدأ الشك يتغلب على الأمل في نجاح المبادرة فيقول في رسالة بعث بها إلى زوجته بتاريخ 23 مارس أي بعد شهرين تقريبا من وصوله مسقط: "انه من السابق لأوانه أن نتحدث عن فرضية تأسيس إرسالية هنا. إنني غالبا متحير ومرتاع في أن أجد الرسالة ولدت في ما هو عليه الآن. وفي بعض الأحيان أجد نفسي يُستمع إلي بتفكير عميق من قبل العرب بالرغم من أني أخرج مرتعشا كل يوم ومتعجبا مما سيأتي لاحقا. حيث أنه كلما أصبح الغرض من مجيئي مفهوما ومسموعا ووضوح كلامي وسهولة خطابي يجتذب اهتماما أكثر، فإن المعارضة يحتمل أن تكون أكثر تنظيما ومرارة. أظن أن خطتي ستكون أكثر أتباعا للأسلوب الرسلي عن أسلوبنا التنقلي كما كنا في الهند يوم أو يومان لا أكثر نقضيهما في المكان الذي نمر به ولكن يبدو أن ثلاثة أو أربعة أشهر هو المخصص من قبل الرسل للمدن الكبيرة وانني أتعجب دائما لماذا لم نتبع هذا الأسلوب من
86
(1895) Briks، Herbert ص 371
، Briks، Herbert (1895)
ص 374.
http://kotob.has.it