الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٨٧

العمليات". وفي رسالة بعث بها إلى القسيس نوكس (Rev. E. A. Knox) بتاريخ 2 مايو- وهي أخر رسالة بعثها قبل أن يسدل الزمن ستاره على هذه الشخصية التنصيرية - كتب "إن مستقبلي هنا غير مستقر جدا وغير محدد حيث إنني لا أود الحديث عنه إلا أن يقودني وبكل وضوح الضوء اللطيف الذي أبحث عنه. ففي الوقت الحاضر لا يمكنني القول إلى أين توجهني اليد التي تقودني. إنني نادرا ما أواجه هدفا مربكا ومعيقا كهذا … قد ينفجر الفجر عن المزيد من التعقيد والغيوم المتراكمة. لا أعتقد بأنه يجب علي قط أن أشعر بالأسف من قيامي بمحاولة مهما كانت واهنة وغير ناجحة للوصول إلى العرب الفقراء. إنني أظن أنه أنه لديك في برمنجهام بعض العرب الأسوأ من هؤلاء الذين أتعامل معهم بد أنا". إن هذه الرسالة التي وجهها إلى أحد رفقائه وأصحاب الشأن في المجال التنصيري لا تحمل الإشارة بالإحباط والقنوط فحسب، بل تحمل كذلك الاعتراف المر بالفشل الكامل لمهمته التنصيرية في عمان.

لا

إن هذا الهبوط الحاد في الإصرار على تحقيق الهدف له مواقفه التي غرسته في نفس الأسقف. فعلى الرغم من أنه وظف نتاج أربعين عاما من الخبرة في العمل التنصيري في بقاع مختلفة من آسيا، بالإضافة إلى المؤهلات العلمية الراقية من اوكسفورد- والتي لم يحزها في ذلك الوقت إلا قلة قليلة من فطاحله المنصرين الإنجليز- وهو أجدهم والإعداد النفسي والعملي المسبق في المغرب العربي والبحر الأحمر، لم يفلح في إنجاح مهمته وتحقيق أحلام تخلد في صفحة التاريخ التنصيري بتحويل العمانيين إلى مملكة (الرب النصرانية. فبعد أربعة أشهر تقريبا من العمل التنصيري المضني لم يخرج فرنش إلا بحيرة من سلوك هؤلاء العرب – الذي رمت به الأقدار بينهم وفشل ذريع في القدرة على فهم خفايا أنفسهم، فضلا عن

الإخفاق في تحويلهم إلى النصرانية

AV

rv Briks، Herbert (1895) '

Briks، Herbert (1895)

http://kotob.has.it