الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٨٨ففي حين كان في جميع جولاته التنصيرية يجد من يستمع إليه عندما يقرأ ويتحدث، بل يأتي إليه في أحيان عدة من يطلب إليه أن يقرأ عليه ما يحويه
شيء
كتابه الذي يتنقل به بين جماعة وأخرى وفي بعض تلك الجولات يبدو له من التعاطف من هذا المستمع أو ذاك، مما يبعث في نفسه الاستبشار من قرب كسب أحد الأنصار، فإذا بهذا المستمع أبعد ما يكون مما يظن القسيس. ويصف صعوبة الحوارات التي تدور مع من استهدفهم في إحدى اللقاءات التنصيرية قائلا: قضيت] عصرا طويلا في المدينة [ألقي بعض الخطب الجليلة والجادة بصحبة ناس متعلمين. فقد كلفوني جهدا عظيما، واضطررت إلى أن ألقي نفسي إلى عون الرب للاستمرار. ولم تكن المعارضة تأتيه من قبل الرجال وحدهم بل كان للنساء دور أيضا في تلك المعارضة وهي تجربه لم يمر بها فرنش من قبل، حيث قوله: "النساء هنا تقوم بدور أساسي في معارضة المسيح وكلمة الرب وهي علامة فاصلة
بين الهند والجزيرة العربية". هذه المعارضة لم تكن إعراضاً عن ما يعرضه عليهم المنصر فحسب، بل كانت كذلك دعوة له لاعتناق ما هم عليه، وهذا قلب خطير لموازين استراتيجيته التنصيرية. ويعبر فرنش عن هذا بقوله "منذ يومين خلت بذل معي حشد كبير من العرب نساء ورجال الأولون واقفون واللاحقون جالسون) جهدا مميتا لإقناعي لأتحول إلى محمدي كانت تجربة جديدة بالنسبة لي، لكنها كانت مفيدة في تمكيني من فهم أحسن للشعور الذي يحس به العربي أو الهندوسي عندما يُطالب بتغيير إيمان عزيز عليه كالحياة ذاتها، وهكذا الإيمان مع المسلم هو تقريبا"". وذكر بأن معلمة البنات التي ذكر بأنه معجب بقوة شخصيتها عرضت عليه أن تأتي إلى بيته لتعلمه الإسلام وأجابها بالموافقة إذا أحضرت معها أحداً من محارمها.
88
rv
Briks، Herbert (1895)`
PA
Briks، Herbert (1895) *
(1895) Briks، Herbert ، ص 373
http://kotob.has.it