الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٠- 1 - -
وأذلت النساء، كما أمر محمد بن نور بتدمير قنوات الري التي يعتمد عليها العمانيون في حياتهم، وهكذا انتشر الدمار في كل مكان.
إن هذه الفظاعات التى ارتكبها محمد بن نور وقواته قد قضت بضربة واحدة على التطور الذى حققته الحضارة العربية في عمان. وانحدرت به إلى أدنى درجات البؤس والخراب لدرجة أن عمان قد قضت وقتا طويلا قبل أن تنهض من هول تلك الكارثة المروعة التي نزلت بها. وإلى هذا اليوم يذكر العمانيون محمد بن نور بمزيج من الكره والاحتقار، ويروون الحكايات عن جرائمه ومساوئه وهم يطلقون عليه اسم (الخارج على طاعة الله).
وإننا لا نعرف الفترة التى امتد إليها حكم هذا الأمير الجائر على عمان، غير أنه من غير المحتمل أن تكون تلك المرحلة الرهيبة طويلة الأمد. وبعد رحيله عين على عمان أحمد بن هلال سنة 304 بعد الهجرة (916 م) ليخلفه على إمارة عمان، كما يبدو أنه سحب الجزء الأكبر من القوات بحيث ارتأى الأمير أحمد أن ينقل مقره إلى بهلا، وهي بلدة قديمة تطل على أحد وديان الجبل الأخضر، كما كانت البلدة الرئيسية للقبائل النزارية والسنية في عمان
والآن جاء دور القرامطة.
لقد ظهرت القرمطية فى عهد المعتمد بالله وقد سددت أول ضرباتها إلى الخلفاء ثم تحولت الى حركة إرهابية ضد الإسلام، ونحن مدينون بكل معلوماتنا عن القرامطة إلى أم. دى. جوجي. وكان مؤسس القرمطية من أصل فارسى، وكان يتميز حقدا وكراهية ضد الإسلام والعنصر العربي. وقد ظل هذا الزعيم الدينى ينشر الخراب والدمار، ويهدد الكيان الإسلامى لفترة امتدت قرنا من الزمان. وكان يدعى عبد الله