الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٩

-

-99 -

فجأة على نزوى وارغموا محمد بن نور بضربة مفاجئة على اخلاء العاصمة والتراجع بسرعة نحو المنطقة الساحلية. وفى طريق تقهقر جيش الاحتلال مر بوادى الطايين ثم منه إلى مدينة قريات الساحلية، وكانت قوات الإمام تلاحقه، وفى هذه المنطقة أرغم محمد بن نور عن التوقف والصمود في مواجهة المصير المحتوم فقد أصبح في وضع يائس بين البحر والجبل بحيث لم يعد أمامه طريق للتراجع

قتل

وبعد معركة عنيفة، أبلى فيها الجيشان بلاء حسنا وقاتلا بشجاعة خلالها عدد كبير من الجانبين، وبدأت كفة الحرب تميل لصالح وجرح العمانيين، غير أنه فى اللحظة التى كاد أن يتقرر فيها مصير تلك الحرب لصالح العمانيين تلقت قوات محمد بن نور إمدادات جديدة أرسلها أبو عبيدة محمد شيخ بني سامة، وهى نفس القبيلة التي ينتمي اليها محمد بن نور وانضمت إلى قواته. وقد قلب وصول تلك القوة الإضافية إلى جيش العدو ميزان الحرب، واستطاعت قوات محمد ابن نور انتزاع النصر الذى كاد أن يحرزه العمانيون. وقد قتل الأهيف بن حمحام بينما كان يقاتل ببسالة نادرة، ولم ينج سوى عدد قليل من الإباضيين.

عاد محمد بن نور منتصرا مرة أخرى إلى نزوى وبسرعة، وما أن

عاد حتى أخذ يشفي غليل انتقامه من المواطنين الأبرياء.

وبموت الإمام فشلت الثورة، ولم يبق فى الساحة قوى تتحدى محمد بن نور، غير أن ذلك كله لم يشف غليل محمد بن نور الذي أصدر أوامره للتنكيل والبطش والإرهاب بالعمانيين وتخريب المنشآت وحرق المزارع وهدم المرافق، وتعرض المواطنون لضروب وحشية من التعذيب والتمثيل بأجسادهم. فقد أمر بقطع الأيدي والأرجل والآذان وفقء الأعين ومصادرة الممتلكات، وتحويلها إلى النزاريين، واستعبدت