الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠١- 11 -
القداح. وبعد أن اجتاح القرامطة البحرين والاحساء بدأوا يوجهون اهتمامهم إلى الأقطار المجاورة كاليمن وعمان، وكانوا يخططون لإخضاعها
لنظامهم
إن الخليفة المكتفى بالله الذى خلف المعتضد بالله سنة 289 هـ (901 م (كان خليفة قويا وحاكما قديرا، وقد حاول استرداد أمجاد الخلافة ومكانتها غير أن حكمه كان قصير الأجل جدا، ولم يتمكن من
6
تحقيق الكثير فى ميدان الإصلاح. ولقد كان من نتيجة ذلك الاندفاع، ربما فى سنة 293 ب هـ) 295 م (أن قام أبو سعيد بأول محاولة للاستيلاء على عمان. وهناك مراجع عديدة عن هذه الحملة، غير أنه لا يوجد فى أى منها تحديد للسنة التي تم فيها ذلك الغزو. ويذكر المويرى وغيره
أن حملة الغزو كانت تتألف من 600 رجل وأنها أبيدت عن آخرها.
وعلى أية حال فان البيهقى يذكر بأن القرامطة قد حققوا بعض الانتصار في حملتهم باحتلال إحدى الحاميات العمانية التي يعتقد أنها توام) التى هى البريمي الآن (أو جلفار. ويعود فشل الحملة القرمطية إلى شجاعة قبائل نزار، والحامية التابعة للخليفة بقيادة أحمد بن هلال، الذي تمكن من حشد قوة كافية لردع الإباضيين ومنعهم من تعبئة قواتهم، كما استطاع أن يسحق غزو القرامطة في نفس الوقت. ولم يفكر أبو سعيد في القيام بمحاولة أخرى بعد ذلك الفشل. وفي سنة 301 ه اغتيل أبو سعيد بينما كان في منزله في الإحساء
في عام 305 بعد الهجرة (917 م (قام القرامطة بزعامة سعيد الذي خلف والده أبو سعيد فى الرياسة فى الإحساء بمحاولة جديدة لإخضاع عمان. غير أن المسعودى لم يشر إلى هذه الحادثة، رغم أن هذا الرحالة والمؤرخ المشهور يذكر لنا أن أحمد بن هلال كان لا يزال أميرا على عمان عند زيارة المسعودى لصحار فى تلك السنة، أما الجوزي فيذكر