الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

- 102 -

أن الأمير أحمد بن هلال أرسل هدايا ثمينة إلى الخليفة المقتدر في سنة 305 بعد الهجرة (917 م (وأرفقها بطلب لإرسال قوة عسكرية للمساعدة في صد الغزو المتوقع من جانب أعداء الإسلام الذين تحركوا من الإحساء للاعتداء على عمان، ومن بين الهدايا التي أرسلها أمير عمان إلى الخليفة المقتدر، كما يقول السيوطى، دمية تتكلم، وكانت تردد كلمات هندية وفارسية أفضل من الببغاء. وقد بعث الخليفة بالقوة فورا بحيث أن العملية القرمطية ضد عمان بقيادة أبو طاهر سليمان شقيق سعيد الأصغر فشلت مثل سابقتها، مما جعل القرامطة يصرفون النظر نهائيا عن غزو عمان

ونظرا للضغوط السياسية التي كانت تتعرض لها بغداد في تلك الفترة قرر الخليفة المقتدر بالله سحب واليه وقواته من عمان، والسماح لها بشيء من الاستقلال بشرط أن تدين بالولاء للخليفة، وتدفع الزكاة السنوية إلى خزينة الدولة. ولقد أدرك المسئولون فى بغداد أن الاحتفاظ بعمان كإقليم تابع للخليفة يكلف الخزانة نفقات باهظة ويشكل عبئا على القوات العسكرية، ولهذا رأت السلطة في بغداد أن تضع حلا يحقق الاستفادة من عمان دون أى تكاليف أو أعباء عسكرية.

وبعد أن تحررت عمان من اعتداءات القرامطة وسيطرة الخلفاء العباسيين تنفس شعبها الصعداء، واستطاع أن يستأنف حياته في ظل الانسجام القومى والوحدة الوطنية، ويتخلص من الصراع الطائفي الذي ابتليت به البلاد. وهكذا سارت الأمور سيرا طبيعيا. ولا يقول المؤرخون شيئا عن مجموعة الأئمة الذين بويعوا فى عمان على التعاقب السريع، كما لا يحددون تواريخ توليهم الحكم الخ وكان أحد هؤلاء الأئمة هو عبد الله بن محمد وكان يلقب بأبي سعيد القرمطي، ربما لتشبيهه بتاجر الحبوب المشهور أو شيء من هذا القبيل. وهناك الشيح الحواري بن مطرف الحداني وهو الإمام السابع في السلسلة