الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٥- 100 -
في عام 320 بعد الهجرة (932 م (اغتيل الخليفة المقتدر بالله أسوار بغداد نتيجة خلاف بينه وبين قائده مؤنس المظفر الذى كان قد استدعاه من الموصل.
خارج
خلف المقتدر بالله أخوه القاهر بالله وهو أحد الخلفاء الذين حكموا وسيطروا وآخرهم أيضا، كما أنه كان أشدهم قسوة. وخلال حکمه قامت ثورة بسبب تصرفات على بن بليق الذي كان يهاجم زعماء الحنابلة وقد اعتقل بليق هو واتباعه، ثم شحنوا في بعض السفن من البصرة إلى عمان.
بعد اعتزال الإمام عمر بن محمد، في أعقاب غزوة القرامطة لعمان، مرت فترة لم يتم انتخاب أى امام خلالها، وبما أن القرامطة اكتفوا بالزكاة من العمانيين، ولم يتدخلوا فى شئون الامامة، فقد سعى الإباضيون إلى مبايعة الشيخ محمد بن يزيد الكندى إماما لهم، غير أن البلاد قاست من الحروب الأهلية كثيرا في عهده.
ولما كانت عمان قد انفصلت عن الخلافة بحكم وجود القرامطة فيها، وكانت حكومة بغداد تدرك خطورة ضياع عمان وحرمانها من الزكاة السخية التي كانت تدفعها لها، فقد أخذت تفكر فى القيام بإجراء ما. وهكذا أعدت حملة قوية وأرسلتها إلى عمان، ربما بتشجيع من القبائل السنية، وقد تمكنت هذه الحملة من إبعاد القرامطة الى المناطق الجبلية، وإقامة معسكرين للمراقبة احداهما على الساحل في نخل على سفح جبل الشيبه. وقد أدى استمرار عمليات الحملة إلى قرار الإمام محمد بن يزيد واللجوء أما الى زنجبار أو اليمن. وهكذا تم احتلال نزوى، وأصبح الإباضيون مرة أخرى تحت رحمة الطوائف النزارية. وربما كانت تلك الحملة حملة يوسف بن وجيه الذى حدثنا عنه ابن الأثير، غير أنه من غير
هي
المحتمل وجود ابن وجيه فى ذلك الوقت المبكر. ولعله من الأفضل