الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٧- IV -
قسطها من الرقى الحضارى، وكان يمكن أن تسترد جانبا كبيرا من ازدهارها التجارى ووفرتها لو قدر لذلك الامام أن يستمر في السلطة فترة أطول
وحتى لو اعتبرنا رأى المؤرخين متحيزا من الوجهة الدينية فمما لاشك فيه أن الامام سعيد بن عبد الله كان حاكما قديرا وحكيما. ولا يذكر المؤرخون عودة القوات الامبراطورية إلى عمان فى عهده، وبالتالي فيمكن أن نستنتج بأن القرامطة قد كانوا سادة الموقف لبعض الوقت. غير أن عهد الرخاء والخير الذى جلبه حكم ذلك الإمام لعمان قد انتهى بوفاته المفاجئة، فقد قتل أثناء محاولة كان يقوم بها لقمع تمرد في سنة 328 ه في الرستاق إبان خلافة الراضى بالله. وتاريخ وفاته كما ورد في «تاريخ عمان» .. تأليف روسي هو 323 ه (938 م (غير أن هذا التاريخ لا يمتد إلى أكثر من خمس سنوات على وصول القرامطة، لكى يشكل مرحلة فاصلة بينه وبين حكم الأئمة الثلاث. ولذلك فإني أعتقد بأن التاريخ الذي يحدده ابن الأثير هو أكثر احتمالا
خلف الخليفة الراضى بالله عمه القاهر بالله وذلك عام 344 هـ وتميز حكمه بالقسوة والبطش وسفك الدماء بحيث خلع عن السلطة بعد عامين وأصيب بالعمى. اما الراضى بالله فقد كان حاكما رقيقا وطيب النفس، غير أن الخلافة كانت قد بدأت فى التفسخ والانهيار الذي ازداد سوءا بتعيين محمد بن رائق كأمير للعمرة وتخويله صلاحيات غير محدودة إلى أن سقطت الامبراطورية على أيدى المرتزقة الأتراك الذين عجلت تصرفاتهم بانهيارها.
أما في عمان فلم يكن قد مضى وقت طويل عندما بدأ الاتراك دورهم في عزو عمان واخضاعها لنفوذهم
أدار الامام سعيد بن عبد الله شئون الإمامة بالكثير من الحكمة