الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٩11·9 -
الصدقات
على القرار بمبايعة الامام ابن الوليد، وقد منح الشطر الإباضي من السكان مباركته دون تردد على انتخاب الإمام. وانفض الاجتماع في هدوء. وعلى الفور عين الإمام راشد نوابه ووكلاءه في الأقاليم والقرى العمانية، وطلب الى الوكلاء تنفيذ تعليماته فيما يختص بجمع والهبات والضرائب، كما أنه أعاد تجهيز الحاميات والقلاع، وهكذا أخذ يتصرف كأمير مستقل له كامل الصلاحيات ولا يخضع لأوامر أي جهة فيما عدا مندوب القرامطة فى نزوى الذى كانت وظيفته لا تتعدى جمع الزكاة من العمانيين
وقد تحدث المؤرخون عن الامام راشد حديثا يفيض بالثناء على خصاله في العدل والمجاملة وحسن الأداء. ولعل تلك الخصائص هي التي تحمل على الاعتقاد بأنه كان يحظى بتأييد جميع القبائل بما فيها القبائل السنية والنزارية، الذين حتى ولو لم يبايعوه، الا أنهم على الأقل لم يعارضوا حكمه. ولقد بدأ عهده باليمن وتمتعت عمان فيه بقسط وغير من الرخاء والعدل والسلام.
غير أن الغيب كان يخبأ لعمان تغييرا لتلك الأوضاع وذلك عندما بدأ معارضوه يحيكون الدسائس ضده. وهكذا حل محل الوئام والولاء الانقسامات والتمرد والشرور • فقد انفض عنه قسم كبير من القبائل
الإباضية وسحبوا تأييدهم له مما أضعف من مركزه.
ولقد فشلت كل تلك الفضائل التي يتحلى بها من إبقائه في الحكم، كما أنه على ما يبدو كان يفتقر الى القدرة والحسم في قمع الفتن والانشقاقات التي عصفت بالبلاد
•
خلال تلك الفترة تلقت عمان أنباء عن حملة عسكرية يجرى إعدادها في بغداد الغزو عمان، وبأن السلطان كان بالفعل في طريقه إلى بلدة السر.