الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٠

-

ان تلك الأنباء قد غيرت مجرى التطورات فى عمان على ضوء ما أحدثته من بلبلة وقلق بين صفوف العمانيين. ويبدو أن الامام راشد انتهز تلك الفرصة فقرر على الفور مسار العمل وأخذ يدعو قبائل البلاد الهامة للالتفاف حوله للدفاع عن الوطن، غير أن دعوته ذهبت أدراج الرياح. فقد قررت القبائل الإباضية التزام موقف الحياد، بسبب الخلافات الأخيرة، بينما لم تتردد قبائل نزار من إعلان موقفها بالترحيب بالغزاة، وانتهاز الفرصة للتجمع تحت قيادة زعمائهم فى بهلا. وقد توجه الامام راشد الى بهلا في محاولة لتوحيد الصفوف لمواجهة الخطر القادم واقناعهم بالتخلى عن قرارهم، وذلك من أجل المصلحة العامة، غير أن العداوات الدينية وكرههم للهيمنة الإباضية كانت أعمق وأقوى من وطنيتهم

في تلك الأثناء كان الجيش التركي بقيادة يوسف بن وجيه قد تقدم من أبو ظبي الى البريمي، أما الإمام راشد الذي خشى من البقاء وسط بنى نزار في بهلا فقد اعتزل فى أدم أولا ثم انتقل الى وادى المناخر

ولا نعرف شيئا عن طفولة وتاريخ يوسف بن وجيه الذي حكم عمان عدة سنوات ثم مات غيلة هناك على يد أحد العبيد، كما أن أحدا من المؤرخين العمانيين أو غير العمانيين لم يذكر تاريخ فتحه لعمان، وان

كان ابن الأثير قد أشار إلى أنه كان سيد عمان سنة 331 هـ هـ (942 م): ومعنى ذلك أن الحملة قد وقعت قبل ذلك العام.

ولقد كان العراق في تلك الفترة في وضع يرثى له من الفوضى وانهيار النظام، وكان الخليفة يخلف الخليفة والأمير يخلف الأمير

6

في تتابع سريع.

وعندما كانت جيوش يوسف بن وجيه، أو السلطان الطاغية، كما

كانوا يلقبونه، تزحف دون مقاومة عند الظاهرة، في طريقها الى العاصمة