الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١١

- J 11 -

العمانية (نزوى). كان الإمام راشد بن الوليد يبذل جهودا مستميتة للحصول على مؤيدين، وما أن نجح فى تسليح قوة كبيرة حتى تحرك بالاشتراك مع حلفائه القرامطة واتخذ له موقعا فيما بين منح ونزوى. وعلى أية حال فلم يكن الهدف من حملة القائد التركي هو سحق الإباضية في عمان بقدر ما كان يهدف إلى طرد القرامطة منها وتحويل الزكاة التي كانت يدفعها ذلك البلد من الإحساء الى بغداد. ولكن القرامطة كانوا مصممين على الدفاع باستماتة، وكانت القوة المرابطة خلف خطوطهم تشكل العمود الفقرى لجيش الدفاع عن عمان.

وربما كان الإمام راشد أكثر حكمة لو أنه وضع نفسه في قيادة قواته وتحرك بهم مباشرة ضد العدو. غير أنه فضل أن يعسكر في عقبة الفيح وهى جدول ماء صغير شرقى منح، وحتى هناك أرسل قواته بقيادة الشيخ أبو محمد عبد الله بن أبى المؤثر لشن الهجوم على الأتراك. وعلى الرغم من أنه لم يتخلف لنا معلومات عن نوع العمليات التي جرت بين الجانبين إلا أن المعركة دارت فى منطقة تسمى القضيب القريبة من نزوى وذلك فى شهر ذى القعدة سنة 331 هـ) 942 م)، وانه بالرغم من ان العمانيين قد قاتلوا ببسالة إلا أن الصراع لم يكن متكافئا بين الجانبين، وبالتالي فقد تعرضت القوات المشتركة للابادة واستشهد القائد أبو ولم يبق على قيد الحياة، إلا نفر قليل من العمانيين والقرامطة

محمد،

بسقوط نزوى فى أيدى القوات التركية، توقفت كل مقاومة، وأخذت الحاميات والحصون والقبائل تستسلم الواحدة تلو الأخرى، وهكذا سلم العمانيون رقابهم للسفاحين الجدد، وان كان ابن وجيه قد حاول على ما يبدو كبح جماح جنوده، وإعادة النظام والهدوء إلى البلاد

وهكذا عادت عمان مرة أخرى تحت سيادة بغداد، غير أن معلوماتنا عنها عن تلك الفترة ضئيلة جدا مما لا يسمح بإعطاء تفسير حقيقي لذلك