الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٢-
- 112 -
الاستسلام المطلق لقوات الغزو خصوصا وأن العمانيين لم يعودونا بذلك
احتفظ الإمام راشد بمركزه فى الفيح الى أن عاد أفراد جيشه المهزوم ممن استطاعوا النجاة من المذابح وأبلغوه بما وقع للقوات العمانية، فبادر الى الخروج عن طريق وادى سمايل والالتجاء بالمناطق الجبلية، وهناك ظل تائها يتعقبه أعداؤه وبعد أن تخلى عنه أصدقاؤه. وأخيرا عاد الى نزوى، غير أنه أرغم على اعلان فروض الولاء للأتراك، إلا أنه توفى بعد ذلك بوقت قصير منبوذا ومنسيا من قومه
لقد خرج القرامطة من عمان لفترة من الوقت، إلا أنهم واصلوا محاولتهم للعودة اليها وفرض الزكاة على أهلها. أما أبو القرامطة حمدان أو عبيد الله فلم يعش طويلا لينعم بانتصاراته في عمان، إذ توفى في عام 322) هـ) 933 م (وخلفه على الزعامة أبو القاسم، الذي حوصر بعد ذلك بعشر سنوات فى مقره بالإحساء من جانب يزيد قائد الخليفة، وهي فترة شهدت تغييرات فى مسار الأحداث، إذ توفى في نفس العام أبو طاهر سليمان أبرز زعماء وقواد القرامطة العسكريين، والذي لم يوجد من يخلفه في الزعامة، غير أن اختفاء أبو طاهر قد مكن يوسف بن وجيه من بقبضته على عمان لفترة طويلة
الاحتفاظ
وما كاد يفرغ يوسف بن وجيه من فتوحاته في عمان ويتجه الى تدعيم سلطته حتى تلقى تعليمات من أمير البصرة للقيام بحملة ضد البريمي. وعلى أية حال فقد نجح يوسف حتى ذلك الوقت في تدعيم سيطرته على العمانيين وفرض الوفاق فيما بينهم بحيث أصبحت كل امكانيات البلاد تحت تصرفه لدرجة لم يعد يخشى من قيام أى تحرك أو تمرد ضده. ولقد تمكن من حشد قوة بحرية ضخمة من السفن والناقلات في ميناء جلفار، وهو الميناء الذى كان يستخدمه العرب فى تلك الأيام كميناء حربي ويفضلونه