الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٣- 117 -
على ميناء مسقط وصحار وقام بنقل جنوده وعتاده الحربي الى سفن ذلك الأسطول في أواخر 331 هـ (942 م (واستطاع يوسف بذلك الأسطول أن يحقق نصرا قصيرا، غير أن الحظ عاد فانقلب عليه نتيجة للاستراتيجية التي اتبعها البريدى والتى أدت الى تدمير أسطول يوسف بن وجيه، الأمر الذي أرغمه على العودة إلى عمان ببقايا أسطوله المحطم
ولا يبدو أن مركز يوسف بن وجيه فى عمان قد تأثر بتلك النكسة، إذ يذكر ابن الأثير أن يوسف بن وجيه ظل محتفظا بسلطاته في عمان، كما أنه وجد العمانيين مايزالون مستكينين له كما كانوا عندما غادرهم قبل
ذلك بشهرين
وعندما تولى عز الدولة مقاليد الحكم فى عاصمة الرشيد في عهد المستكفى بالله قرر أن يلعب هذا الأخير دوره فى دراما التاريخ العماني. وكان أخواه الأكبران على وحسن، واللذان يلقبان بعماد الدولة وركن الدولة قد توسعا في فتوحاتهما فى الأقاليم الفارسية، وعندما قررا مهاجمة شيراز انضم اليهما أحمد، غير أن المستكفى بالله قد اتهم بأنه كان يتآمر لإعادة الحرس التركي، فاقتيد الى بيت الأمير وتم خلعه عن السلطة فى شهر جمادى الآخرة سنة 334 هـ (945 م) وخلفه خصمه ومنافسه المعطى بالله الذى كان سعيدا كل السعادة لاشتراكه في عملية فق عينى ابن عمه السيئ الحظ.
لم تتوفر أية معلومات عما كان يجرى فى عمان في تلك الفترة ولكن ثمة من الأسباب ما يحملنا على الاعتقاد بأن القرامطة لم يستسلموا لمحاولات اقصائهم عن عمان، وانهم قاموا بأكثر من محاولة لاسترجاع نفوذهم وانتزاع ما يمكن انتزاعه من أموال الزكاة.
(م 8 - الخليج: بلدانه وقبائله)