الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٤- 118 -
ويذكر لنا ابن حوقل نقلا عن دى جوجي بأن الزكاة العمانية كانت من مصادر الدخل العادية، كما يروى عن قيام حملة بقيادة أبو على حسن بن عاصم، زحف فيها زعماء القرامطة بجحفل على عمان. غير أن شجاعة جنود يوسف بن وجيه والأتراك قضت عليهم. ولعل هذه المحاولة قد تمت سنة 332 هـ) 943 و 950 م). ولم يكف القرامطة عن محاولاتهم للاحتفاظ بعمان، كما يذكر ذلك ابن خلدون الذى يقول بأن محاولات زعماء القرامطة للاحتفاظ بعمان ظلت مستمرة ويائسة وأنها لم تتوقف حتى سنة 375 هـ (985 م).
4
وخلال عام 339 هـ (950 م (كان القرامطة يعملون في خدمة معز الدولة، وقد استطاعوا حتى ذلك الوقت استرداد بعض ما كان لهم من نفوذ في عمان وجزءا من الزكاة من الحاكم التركى يوسف الذي كان يكره البويهيين وكان مستقلا بحكمه لعمان. ويبدو ان يوسف لم يضيع أي فرصة كانت تسنح لتسديد ضرباته الى الأسرة البويهية حتى أنه في عام 380 هـ (951 م) انتهز فرصة نشوب خلاف بين القرامطة ومعز الدولة ليخطط ويقود حملة ضد البصرة لاحتلالها
وقد استدعى معز الدولة القرامطة لمشاركته في حملته على البصرة، غير أنهم رفضوا طلبه. وما أن علم يوسف بن وجيه بذلك حتى بادر على الفور بفتح حوار مع القرامطة لعقد حلف معهم مقابل أن يتعاون القرامطة معه على البر، بينما يتحرك أسطوله العمانى من ناحية البحر في شط العرب، للقيام بهجوم مشترك على المدينة. غير أن محاولة يوسف بن وجيه هذه تسربت أخبارها الى الوزير المهلبى الذى كان قد عينه المعز لتسوية شئون إقليم الأهواز • فتحرك فورا وتمكن من احتلال البصرة قبل أن يظهر أسطول يوسف بن وجيه، وفى نفس الوقت كان يوسف بن وجيه قد غادر بأسطوله عمان في مستهل 341 ه (952 م) وعند الأسطول علم بما حد حدث، وادرك أن الوزير قد فوت عليه الفرصة، ليس ذلك
رسو