الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٥- 110 -
فحسب بل أن معز الدولة نفسه قد تحرك بقواته بسرعة لدعم الوزير، كما خاب أمل يوسف بن وجيه مرة أخرى عندما بلغه أن الكتيبة القرمطية بقيادة أبو العرب يوسف الحسن الجنابي أخى أبو طاهر قد اضطرت الى العودة ولم تقدم عونها له كما كان متفقا عليه
ورغم ذلك فقد تقابل الجانبان في معركة حامية استمرت يومين ولم تؤد إلى نتيجة، وهكذا اضطر يوسف الى الانسحاب والفرار وفقدان أسطوله كله
ومن المحتمل أن يكون نافع عبد يوسف بن وجيه قد قام باغتيال سيده في العام التالي، وذلك انتقاما منه ربما لإهانة أو اساءة وجهها اليه. وربما يكون تاريخ هذا الحادث سنة 332 هـ) 943 م) ولكن بما أن يوسف بن وجيه كان على قيد الحياة سنة 341 هـ (952 م) فإن وفاته لم تحدث قبل عودته من البصرة. أما عن أسباب تلك المأساة فلا توجد معلومات يعتد بها، غير أن المؤرخين يذكرون بأن نافعا استولى على
السلطة، وبقى حاكما على عمان حتى قيام معز الدولة بغزوها.
وقد مرت على تلك الأحداث نحو عشر سنوات، لا يشير المؤرخون إلى شيء عنها حول تاريخ هذه البلاد، والتى لم تقع فيها أي تغييرات سواء فيما يختص بمنصب الخليفة أو أمير البصرة.
وإذا كنا لا نعرف شيئا عن طبيعة حكم هؤلاء العمان لأنه كان حكما اسميا نظرا لأن العمانيين لم يكونوا يطمحون الى أكثر من أن يتركوا وشأنهم، فإنه لابد أنهم عانوا الكثير تحت حكم الأتراك، ومن المؤكد أن نافعا وجماعته الأتراك كانوا يسيطرون على عمان أو على الجزء الأكبر منها.
فى 352 هـ (963 م) صمم الأمير معز الدولة على مهاجمة خصومه