الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٦-117 -
في عمان بعد أن تخلص من مشاكله فى العراق، وفى سبيل ذلك كلف رئيس وزرائه أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي بالزحف على عمان على رأس جيش كبير. ووصل ذلك الجيش الى ميناء جلفار كما تم إعداد أسطول في ميناء البصرة وظل منتظرا هناك لنقل الجنود. ويبدو أن المهلبي قد أجهد نفسه فوق طاقتها فى اعداد وتنظيم ذلك الجيش، وعندما كان متوجها من بغداد الى البصرة لقيادة الجيش مرض فى الطريق وعند وصوله الى الميناء تدهورت حالته أكثر مما اضطره الى صرف النظر عن الخطة والعودة الى العاصمة. غير أن القدر كان له بالمرصاد، ففى شهر شعبان بعد شهرين من تلقيه تعليمات الأمير بقيادة الحملة الى عمان، توفى متأثرا من ذلك المرض.
وقد مرت سنتان قبل أن يجد معز الدولة نفسه في حالة تسمح له بتجميع طاقاته من جديد لغزو عمان. وقد قرر في هذه المرة أن يتولى القيادة بنفسه ولا نعرف شيئا عن حجم القوات التي تم جمعها في هذه المرة، غير أن معز الدولة لم يكن ليحتمل نكسة أخرى، وقد حرص على أن يكون الجيش المكلف بغزو عمان من القوة بحيث يرهب الأتراك ويجعل كل محاولة لمقاومته فى حكم المستحيل. ويبدو أن عملية إنزال ذلك الجيش قد تمت دون مقاومة، وبالتالي فإن نافع بعد أن أدرك أن خوض أي معركة مع جيش الغزو سوف يؤدى الى إبادة قواته، رأى أن من الأفضل أن يسلم نفسه، وقد وافق معز الدولة، وأصدر قرارا بذكر اسمى الخليفة ومعز الدولة فى خطبة الجمعة فى الجوامع، وصك الاسمين على العملة العمانية وهكذا أصبحت عمان مرة أخرى اقليم الخلافة الشرقي.
أما كيف كان ينظر العمانيون الى تلك التغييرات التي تناولت الطغاة
الذين كانوا يحكمون البلاد وكيف كانت معاملة أولئك الطغاة لهم، وما هي المواقف التي اتخذها العمانيون من طغيانهم، فلا توجد أدلة على ذلك. غير أن عدم الإشارة إلى وجود مقاومة من جانب القبائل العمانية