الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٧

<- 118 -

يحملنا على الاعتقاد بأن عملية انتقال السلطة وتهدئة الأوضاع في البلاد قد تحققت بدون عنف أو إراقة دماء أو عمليات سلب ونهب.

لم يبق معز الدولة في عمان وقتا طويلا. ولكن نافعا استجاب لسيده بحيث نال حظوته وكسب ثقته لدرجة أنه تم تعيينه حاكما وجامعا للزكاة بأمر من أمير البصرة، ثم أبحر معز الدولة مع قواته عائدا الى البصرة. ولقد لعب نافع لعبته بذكاء وحقق هدفه، خبعملية اغتيال غادرة لسيده يوسف ابن وجيه سنة 342 هـ) 953 م) وصل الى السلطة،، ثم هوذا في سنة 354 هـ (965 م) ينجح بتملقه للأمير في الاحتفاظ بسلطته على عمان بعد مغادرة معز الدولة.

ها

وما أن عادت قوات البويهيين الى البصرة، حتى تجمعت القبائل الإباضية بعد أن علمت بقدوم قوة كبيرة من القرامطة الى عمان، فانتهزوا

تلك الفرصة للتخلص من غير الأتراك واعلان استقلالهم عن الخلافة وقبل أن يتمكن نافع من قمع تلك الانتفاضة العمانية كان القرامطة قد وصلوا الى الحدود العمانية، ودخلوا منطقتى الجو والظاهرة. وفد تصدى لهم الأتراك في هاتين المنطقتين محاولين وقف تقدمهم، غير أن الأتراك لم يعودوا يتمتعون بتأييد القبائل السنية في عمان، فدارت معارك ومناوشات بين الجيشين، غير أنه بعد قتال عنيف وجد القرامطة أنفسهم غير قادرين على التقدم وطلبوا من زعيمهم النجدة. ويبدو أن القبائل العمانية لم تشارك في تلك المعارك، ولم تؤيد طرفا ضد الآخر لأنها كانت مستاءة من شيوخها الذين استكانوا للسيطرة الأجنبية، وبالتالي فبعد وصول تعزيزات جديدة لجيش القرامطة تلاشى كل أمل للأتراك فى النصر

وسرعان ما تغلغل القرامطة الى نزوى نفسها واحتلوا القسم الأكبر المقاطعات الجبلية. أما نافع الذى منيت قواته بالهزيمة، فقد فر الى العراق لإبلاغ سيده معز الدين بالكارثة التي حلت بهم.

من