الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٩-119 -
اشتد الخلاف بين الطرفين، بعد أن تمسك كل طرف بموقفه، وبالتالي فقد تم الاحتكام الى السيف. وفى الصدام الذى وقع بينهما حقق الزنوج انتصارا على البيض لتفوقهم فى العدد. وبذلك فصل عبد الوهاب من وظيفته وهرب من البلاد وتولى على بن أحمد منصب النائب.
كانت النتيجة الأساسية لمؤامرات على بن أحمد هو اقصاء القرامطة من عمان. وقد خبر أهل عمان بما فيه الكفاية سلوك على بن أحمد كحاكم ولم يعودوا يحتملون جشعه ولصوصيته، وهكذا وجدوا الفرصة سانحة أمامهم، نظرا لتدهور وانشقاق صفوف القرامطة، ليجهزوا عليهم. وهكذا استعاد العمانيون وحدتهم الوطنية بنجاحهم فى طرد القرامطة من البلاد، وتحررها من قبضتهم. وحتى لو لم يحدث ذلك، فان سيطرة القرامطة على عمان لم تكن لتستمر أكثر من بضعة شهور، إذ أن الفترة الفاصلة بين غزو الأتراك الأول وغزوهم الثانى تقع بين منتصف عام 354 و 355 هـ
• (6970)
كان قد مضى أكثر من نصف عام 355 هـ عندما أعد معز الدولة جيشا آخر لغزو عمان. وفى البداية تحرك الجيش الى منطقة الواسط، حيث كان ينوى مهاجمة عمران بن شيخان الذى كان قد استعد لمواجهتهم، وعند اقترابه من المدينة استقبله نافع الريجى ورحب به. وفى شهر رمضان كان قد انتهى من حربه مع عمران، وأصبح فى امكانه التقدم الى الأبلة القريبة من البصرة، حيث مكث هناك لتجميع السفن والرجال والعتاد، وفى تجهيز حملته على عمان. وقد كلف أمير البصرة أبو الفرج محمد بن عباس بقيادة الحملة، وأبحر هذا بجيشه على 100 سفينة من البصرة في منتصف شهر شوال، وفى طريقه التقى فى سيراف بالجيش الذي ألفه عضد الدولة في اقليم فارس لتعزيز قوات عمه معز الدولة. وبعد مناقشة مستفيضة للخطة ومسارها قرر القائدان جمع الجيشين فى قوة واحدة والاتجاه به