الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٠- IT-
نحو جلفار، حيث رست الحملة فى مينائها فى اليوم التاسع من شهر ذى الحجة، وهو آخر شهور عام 355 هـ (965 م).
وكما كشفت النتائج، أدرك العمانيون أنهم قد أخطأوا في طرد القرامطة إذ لو أنهم استمروا في عمان وتحالف العمانيون معهم فلربما تمكنت القبائل العمانية من مقاومة غزو البويهيين والقائهم فى البحر. غير أن مقاومتهم قد انهارت أمام جيش البويهيين، ووجدوا أنفسهم تحت رحمة عدو لا يرحم لأنهم لم يجدوا مساعدة من أحد
ولا توجد معلومات تفيد عن محاولات العمانيين الدفاع عن أنفسهم غير أن أبا الفرج ما إن دخل عمان واستولى عليها حتى بدأ حملة من المذابح ضد السكان، كانت من أفظع ما عرف، وهكذا اجتاحت عمان موجة ضارية من الحرق والتدمير والبطش وهتك الأعراض، تركت العمانيين يعانون آلاما لا توصف من جراء الإرهاب الوحشى الذي تعرضوا له أمة وبلدا. وهناك قول أن 98 سفينة عمانية قد دمرت، وأن قرارا صدر مرة أخرى بالدعاء لمعز الدولة أثناء إلقاء خطبة الجمعة.
في العام التالي 356 هـ) 966 م (غادر أبو الفرج محمد بن عباس الأراضي العمانية على عجل بعد أن تلقى خبر وفاة أمير البصرة معز الدولة فى يوم 13 ربيع الأول. وكان معز الدولة قد كلفه بالاشراف على شئون عمان بعد استيلائه عليها، وقد سلم مقاليد السلطة الى نائبه عضد الدولة.
ما أن غادر أبو الفرج المسرح الذى شهد انتصاره، حتى تبعه نائب عضد الدولة الذي غادرها هو الآخر على ما يبدو الى كرمان، تاركا وزيره أبو القاسم المظهر بن محمد للاشراف على القوات الفارسية المرابطة في عمان، بينما اسندت القيادة العليا لشخص يدعى عمر بن نبهان الطائي