الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢١

-

121

—

كنائب عن أبي الفرج الذى حكم البلاد ست سنوات باسمي الخليفة وأمير البصرة. غير أن هذا الوضع استرعى فى النهاية نظر عضد الدولة الذى بعد أن وجد ابن عمه عز الدولة قد أخذ ينفرد بالسلطة قرر أن يحتفظ بعمان لنفسه، وأعلنها كجزء لا يتجزأ من أراضيه.

في هذه اللحظة وقعت حادثة استدعت اتخاذ قرار حاسم بشأنها،

وعجلت بقرار عضد الدولة في ضم عمان بالقوة الى ممتلكاته.

كان جيش الاحتلال الديلمى فى عمان بقيادة النائب عمر بن نبهان الطائي، وكانت كل الجيوش فى ذلك الزمن تتألف من الزنوج الى حد كبير، وكان يتم جلبهم من ساحل إفريقية الشرقى ويسميهم العرب الزنج. وكان هذا الجيش الذي بلغ تعداده بضعة آلاف قد قام بحركة عصيان سنة 364 هـ (973 م) واشترك معهم بعض الفرق من الجنود الديالم البيض. وقد اختاروا لهم قائدا يدعى الحلاج وتحت قيادته قاموا بتلك الثورة واستهلوها بقتل الحاكم النائب عمر، وبذلك أصبحت البلاد تحت تصرفهم ورحمتهم، وسرعان ما وصلت أنباء تلك الأحداث الى العراق، غير أن عز الدولة كان فى ذلك الوقت مشغولا فى محاولات الحفاظ على مركزه بحيث لم يكن في مقدوره توجيه أى اهتمام الى ما يحدث في عمان. ولاشك أن الثوار قد وضعوا ذلك فى حسابهم عند قيامهم بحركة العصيان

أما عضد الدولة أمير إقليم فارس فقد كان ينظر الى الموضوع من زاوية أخرى. فقد كان يتحين الفرص منذ وقت بعيد لغزو عمان والاستيلاء عليها، وبالتالى فما أن وصلته أخبار تمرد القوات المرابطة في عمان والفوضى التي تسودها حتى قرر فورا إعداد حملة لإرسالها إلى

عمان.

كلف بقيادة تلك الحملة أبو الحرب طوغان، وطلب منه بعد أن توفرت