الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

- 122 -

له وسائل النقل الاقلاع بقواته عبر الخليج وانزالها في جلفار. وبعد أن أتم أبو الحرب انزال القوات على ساحل عمان، بعث الأسطول الى صحار لمهاجمة الأسطول الذى كان فى ذلك الوقت في يد المتمردين

عندما بلغ خبر وصول الفرس للزنج والديلم، تحركوا على الفور من المنطقة الداخلية لمواجهة العدو ونشبت معركة عنيفة انتهت بتصفية الزنج وتشريدهم بعد مذبحة مروعة، كما حقق أسطول الفرس هو الآخر انتصارا على أسطول الزنج فى صحار، مما دفع القائد أبو الحرب الى ابادة سكان تلك المدينة واباحتها لجنوده، وقد أشار الى هذا الحادث ابن مجاور.

بعد تلك الهزيمة لجأ المتمردون الى وادى الجزى، وتبعتهم هناك قوات أبو الحرب حتى البريمي. وفى هذه المنطقة استدار الزنوج على خصومهم مرة أخرى، ونشب قتال يائس جديد أسفر كسابقه عن انتصار الفرس، وقد استولى أبو الحرب على عدد كبير من الأسرى، وبذلك ضم عمان الى ممتلكات سيده عضد الدولة حاكم اقليم فارس

ان دحر وتشتيت هذه العصابة من الخارجين على القانون والعصاة والذين كانوا ينشرون الرعب فى عمان قد استقبل من جانب العمانيين

بالترحيب وذلك لما لاقوه على يدهم من قسوة وعنف وسلب ونهب

غير أن قوات أبى الحرب التي غزت عمان وخلصت العمانيين من ذلك الوباء قد جلبت معها كثيرا من الشرور الأنها كانت مدفوعة بشهوة الفتح والأخضاع، وليس بدافع تحرير العمانيين أو تخليصهم من الاضطهاد. ومن هنا فلم يكن غريبا أن تبدأ فى عمان حركة قومية ضد الغزاة الذين اشمأزت من أعمالهم وبشاعتهم كل الأطراف والطوائف العمانية.

وقد ساد صفوف الإباضيين بصورة خاصة حماس شديد واجتمعوا