الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

-

—

في نزوى، وانتخبوا إماما وقائدا لهم هو الشيخ وارث بن زياد والشيخ حفص بن راشد نائبا له، وقد توافد على مقر قيادة هذا الامام مجموعة ضخمة من المواطنين وكونت من بينها قوة مهيأة لدخول المعركة وطرد الغزاة من البلاد نهائيا

لم تتوفر لنا تفاصيل عن هذا الصراع لأن المؤرخين التقليديين لم يكونوا يميلون الى التحدث عن انتصارات الإباضية، بينما المؤرخون الإباضيون التزموا الصمت عن تلك الفترة من تاريخ عمان

ومن المؤكد أن القبائل العمانية قد خاضت صراعا باسلا لاستخلاص حريتها وكادت أن تحقق أملها فى الاستقلال، غير أن الخلاص حتى ذلك الوقت لم يكن فى متناول أيديهم، وأن النجاح النسبي الذي حققوه، كما سوف نرى، تمخض فقط عن المزيد من البطش والتنكيل من جانب الغزاة.

ويبدو

أنه في مستهل عام 363) هـ) 973 م) نمى الى علم عضد الدولة أمير اقليم فارس عن ثورة العمانيين ضد سلطته، وما لقيته قواته من كارثة على يد الإباضيين. وعلى الفور أمر بتنظيم قوة من الامدادات لنجدة جيشه المنهار في عمان، وأقلعت الحملة بقيادة وزيره أبو القاسم، وقد أبحر الأسطول أولا الى خور فكان التي تقع شمال عمان وهاجموا البلدة، واحتلوها وسقط فى القتال عدد كبير من القتلى والأسرى من أهل خور فكان

من

وفي صحار عاد الوزير فشحن جيشه على السفن وأقلع الى دغمر، القرية القريبة من قريات وتبعد 200 ميل عن صحار، وفي هذا الجزء الساحل العماني يوجد سهل ساحلى عند فتحة وادى ضيقة، حيث كانت قد تجمعت القوات العمانية بقيادة الامامين وارث وحفص. وهنا قام أبو القاسم بانزال جنوده و نشبت معركة هائلة بين الجيشين المتحاربين